Guide certifié 5 minutes Lecture

منهجية تصنيف التايمز للجامعات العربية 2027 : المؤشرات والأوزان ومعايير التقييم

منهجية تصنيف الجامعات العربية في Times Higher Education

لا يعتمد تصنيف الجامعات العربية من Times Higher Education (THE) على مؤشر واحد مثل عدد الأبحاث أو السمعة الأكاديمية. بل يقيس أداء الجامعة عبر منظومة متعددة الأبعاد تجمع بين جودة بيئة التعليم، وقوة البيئة البحثية، وتأثير المعرفة المنتجة، والانفتاح الدولي، والقدرة على تحويل البحث إلى قيمة اقتصادية. ولهذا يُعد التصنيف أداة للمقارنة المؤسسية، وليس حكمًا نهائيًا على كل تجربة تعليمية أو كل تخصص داخل الجامعة.

تستند المنهجية إلى الإطار العام لتصنيف THE World University Rankings، مع إعادة ضبط الأوزان وإجراء تعديلات تعكس خصائص الجامعات في العالم العربي. وتوضح THE أن هذه المنهجية تهدف إلى تقديم صورة أوسع عن المهام الأساسية للجامعة الحديثة: التعليم، والبحث، ونقل المعرفة، والشراكات الدولية والصناعية. 1

ملاحظة تحريرية: تصدر THE تحديثات سنوية للمنهجية، وقد تتغير سنة البيانات أو بعض التفاصيل التشغيلية من إصدار إلى آخر. لذلك ينبغي عند إعادة نشر هذه الصفحة تحديث رقم الإصدار، وفترة البيانات، وأي أرقام مرتبطة بعدد الجامعات أو الاستجابات وفق النسخة الرسمية الأحدث.

ما الركائز الأساسية للتصنيف؟

تُجمع مؤشرات الأداء في خمس ركائز رئيسية. ويُحسب لكل ركيزة وزن مختلف في النتيجة النهائية، بما يسمح بقراءة نقاط القوة والضعف بدل الاكتفاء بترتيب إجمالي واحد.

  1. التعليم: 29.5 في المئة

تقيس هذه الركيزة بيئة التعلم والقدرة المؤسسية على تقديم تعليم جامعي وبحثي عالي المستوى. وتشمل:

  • سمعة التعليم الأكاديمي: 15 في المئة. تعتمد على أصوات الخبراء في مسح السمعة الأكاديمية، مع توزيع الاستجابات بحسب التخصصات والدول للحد من اختلال تمثيلها.
  • نسبة الدكتوراه الممنوحة إلى أعضاء هيئة التدريس: 5.5 في المئة. تعكس القدرة على تكوين الباحثين واستدامة التعليم في الدراسات العليا، مع مراعاة اختلاف معدلات منح الدكتوراه بين التخصصات.
  • نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة: 4.5 في المئة. تُحسب باستخدام أعداد مكافئة الدوام الكامل، وتشمل البرامج التي تقود إلى درجة أو مؤهل معتمد.
  • نسبة الدكتوراه الممنوحة إلى درجات البكالوريوس الممنوحة: 2 في المئة. تساعد على تقدير التوازن بين التعليم الجامعي الأولي والتعليم البحثي المتقدم.
  • دخل المؤسسة لكل عضو هيئة تدريس: 2.5 في المئة. يُعدّل الدخل وفق تعادل القوة الشرائية، ثم يُقاس بالنسبة إلى عدد أعضاء هيئة التدريس.

ولا تعني هذه المؤشرات أن الجامعة ذات العدد الأكبر من الطلبة هي الأفضل تلقائيًا؛ فالمنهجية تركز على الموارد والنتائج والقدرة البحثية النسبية، لا على الحجم وحده. 1

 

  1. البيئة البحثية: 29 في المئة

تقيس هذه الركيزة قدرة الجامعة على إنتاج البحث وتمويله وبناء سمعة بحثية قوية. وتتوزع على:

  • سمعة البحث العلمي: 18 في المئة. وهي أكبر مؤشرات هذه الركيزة، وتستند إلى تقييم الأقران للتميز البحثي.
  • الإنتاجية البحثية: 5.5 في المئة. تقيس عدد المنشورات في الدوريات المفهرسة في قاعدة Scopus التابعة لـ Elsevier لكل باحث، مع مراعاة حجم المؤسسة والتخصص.
  • دخل البحث لكل عضو هيئة تدريس: 5.5 في المئة. يقيس القدرة على جذب التمويل البحثي، بعد ضبطه وفق تعادل القوة الشرائية وحجم الكادر والتخصصات.

وتكمن أهمية هذه الركيزة في أنها لا تساوي بين مجرد نشر عدد كبير من الأبحاث وبين امتلاك بيئة قادرة على تمويل البحث، واستقطاب الباحثين، والحفاظ على جودة الإنتاج العلمي.

  1. جودة البحث العلمي: 30 في المئة

تمثل جودة البحث أعلى وزن منفرد بين الركائز، وتبحث في مدى قوة المعرفة التي تنتجها الجامعة وانتشارها وتأثيرها عالميًا. وتشمل:

  • قوة البحث: 15 في المئة. تعتمد على الأثر الاستشهادي الموزون حسب المجال، أو FWCI، الذي يقارن أداء المنشورات بمستويات الاستشهاد المتوقعة في التخصص نفسه.
  • التميز البحثي: 7.5 في المئة. يقيس عدد المنشورات التي تقع ضمن أفضل 10 في المئة عالميًا وفق FWCI، مع ضبط البيانات حسب السنة والتخصص وحجم الكادر الأكاديمي والبحثي.
  • التأثير البحثي: 7.5 في المئة. لا يكتفي بعدّ الاستشهادات، بل ينظر إلى أهمية الأبحاث التي تستشهد بمنشورات الجامعة، بما يساعد على تقدير نفوذ المعرفة في الشبكة العلمية.

تستخدم THE بيانات ببليومترية من Scopus ضمن نافذة زمنية متعددة السنوات. ويجري تطبيع النتائج بين التخصصات لأن معدلات الاستشهاد تختلف بصورة كبيرة بين الطب والهندسة والعلوم الاجتماعية والآداب وغيرها. 1

  1. الانفتاح الدولي: 7.5 في المئة

يقيس هذا المحور قدرة الجامعة على العمل ضمن منظومة أكاديمية عالمية، من خلال:

  • نسبة الطلبة الدوليين: 2.5 في المئة.
  • نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين: 2.5 في المئة.
  • التأليف البحثي المشترك دوليًا: 2.5 في المئة. ويشير إلى نسبة المنشورات التي تضم مؤلفًا دوليًا واحدًا على الأقل.

تُعرّف THE الطالب أو الموظف الدولي على أساس اختلاف الجنسية عن الدولة التي توجد فيها الجامعة، وتستخدم بيانات مكافئة الدوام الكامل. كما تراعي عملية التطبيع حجم سكان الدولة حتى لا تحصل الدول الصغيرة تلقائيًا على أفضلية غير مرتبطة بجودة أدائها الدولي.

  1. الصناعة ونقل المعرفة: 4 في المئة

تتكون هذه الركيزة من مؤشرين متساويين:

  • دخل الصناعة لكل عضو هيئة تدريس: 2 في المئة. يقيس دخل البحث القادم من الصناعة بعد تعديله وفق تعادل القوة الشرائية وحجمه بالنسبة إلى الكادر الأكاديمي.
  • براءات الاختراع: 2 في المئة. تقيس عدد براءات الاختراع من أي مصدر التي تستشهد بأبحاث أجرتها الجامعة. وتُراعى الفروق بين التخصصات حتى لا تتضرر الجامعات التي تتركز أبحاثها في مجالات قليلة البراءات.

وتعكس إضافة براءات الاختراع اتساع مفهوم جودة الجامعة. فالمؤسسة المؤثرة لا تنتج المعرفة فحسب، بل تستطيع أيضًا تحويلها إلى ابتكار أو تقنية أو حل قابل للاستخدام خارج الحرم الجامعي.

كيف تتحول البيانات إلى ترتيب نهائي؟

تبدأ العملية بجمع بيانات مؤسسية تقدمها الجامعات وتراجعها وتعتمدها. وعندما لا تتوافر قيمة محددة، يمكن إدخال تقدير محافظ بدل احتساب صفر مباشر، بحيث لا تُعاقب الجامعة بصورة مبالغ فيها، لكنها لا تحصل في الوقت نفسه على ميزة بسبب حجب البيانات. 1

بعد ذلك تُحوّل البيانات الخام إلى مؤشرات قابلة للمقارنة. وتستخدم THE أسلوبًا إحصائيًا يعتمد على موقع كل جامعة داخل توزيع البيانات الخاص بالمؤشر. وتستخدم معظم المؤشرات دالة احتمالية طبيعية، بينما تستخدم مؤشرات السمعة والتأثير والتميز وبراءات الاختراع دالة تسجيل أُسّية بسبب طبيعة توزيع نتائجها.

وأخيرًا تُدمج المؤشرات وفق الأوزان المعلنة للركائز الخمس. وهذا يعني أن الترتيب العام لا يمثل متوسطًا بسيطًا لعدد الأبحاث أو الاستشهادات، بل نتيجة مركبة تجمع مقاييس مطلقة ونسبية وسمعية وببليومترية ومالية.

من يمكنه دخول تصنيف الجامعات العربية؟

وفق معايير الإدراج المنشورة لدى THE، يجب على الجامعة أن تقدم البيانات المطلوبة، وأن تكون قد نشرت أكثر من 500 منشور بحثي خلال نافذة البيانات المحددة للإصدار. ويغطي التصنيف مؤسسات تقع في دول عربية محددة، من بينها دول الخليج وبلاد الشام وشمال أفريقيا ووادي النيل والقرن الأفريقي.

كما تميّز THE بين الجامعات المصنفة والجامعات التي تظهر بصفة Reporter. وتدل صفة Reporter على أن المؤسسة قدمت بيانات، لكنها لم تستوفِ شروط الأهلية اللازمة للحصول على ترتيب. ولا يعني غياب الجامعة من الترتيب بالضرورة ضعفها في التعليم أو خدمة المجتمع؛ فقد يرتبط الأمر بحدود البيانات أو حجم الإنتاج البحثي أو شروط الإدراج.

كيف ينبغي قراءة النتائج؟

تُعرض المراتب التفصيلية والنتائج الإجمالية عادةً للمؤسسات الموجودة في المراكز الأولى، بينما تظهر مؤسسات أخرى ضمن نطاقات ترتيبية عندما لا يكون الفارق بين درجاتها ذا دلالة إحصائية كافية. لذلك لا ينبغي تفسير انتقال الجامعة من مرتبة إلى أخرى داخل النطاق نفسه على أنه تغير جوهري في الأداء.

ومن الأفضل قراءة بطاقة الجامعة عبر ثلاثة مستويات:

1          النتيجة الإجمالية: تعطي صورة مركبة عن الأداء وفق أوزان المنهجية.

2          نتائج الركائز الخمس: تكشف ما إذا كانت قوة الجامعة في البحث أو التعليم أو التدويل أو الابتكار.

3          اتجاه الأداء عبر السنوات: يساعد على التمييز بين تحسن مستمر وتغير ناتج عن تحديث البيانات أو المنهجية أو نافذة الاستشهادات.

ولا يصلح التصنيف العام وحده لاختيار برنامج دراسي بعينه. فالطالب والباحث وصانع القرار يحتاجون إلى الجمع بين التصنيف العام، وتصنيفات التخصصات، والاعتماد الأكاديمي، ومخرجات التوظيف، وتكلفة الدراسة، وجودة الحياة الجامعية.

لماذا تهم هذه المنهجية الجامعات العربية؟

تمنح المنهجية الجامعات إطارًا عمليًا لفهم الأداء المؤسسي من منظور عالمي. فهي تربط جودة التعليم ببيئة البحث، وتربط الإنتاج العلمي بالتأثير، وتضع التدويل ونقل المعرفة ضمن الصورة نفسها. وهذا يتيح للجامعات العربية الانتقال من سؤال «ما ترتيبنا؟» إلى أسئلة أكثر فائدة: ما المؤشر الذي يحتاج إلى تحسين؟ هل ننتج بحثًا مؤثرًا؟ هل نمتلك شراكات دولية حقيقية؟ وهل يصل البحث إلى الصناعة والمجتمع؟

كما تساعد القراءة التفصيلية للمنهجية على تجنب المقارنات غير العادلة. فالجامعة البحثية الكبيرة لا تُقاس بالطريقة نفسها التي تُقاس بها مؤسسة متخصصة أو جامعة تركز على التعليم التطبيقي. ويظل أفضل استخدام للتصنيفات هو دعم التخطيط والتحسين والشفافية، لا استبدال التقييم الأكاديمي المستقل.

أسئلة شائعة حول تصنيف THE للجامعات العربية

هل يعتمد التصنيف على عدد الأبحاث فقط؟

لا. يشكل البحث جزءًا مهمًا من المنهجية، لكنه يشارك التعليم والسمعة الأكاديمية والتدويل ودخل الصناعة وبراءات الاختراع في تحديد النتيجة الإجمالية.

ما المقصود بمؤشر FWCI؟

هو مؤشر الأثر الاستشهادي الموزون حسب المجال. يقارن عدد الاستشهادات التي تحصل عليها منشورات الجامعة بما هو متوقع في التخصص والسنة نفسيهما، لذلك يساعد على إجراء مقارنة أكثر عدلًا بين مجالات تختلف في عادات الاستشهاد.

هل ارتفاع عدد الطلبة يرفع ترتيب الجامعة؟

ليس بالضرورة. كثير من المؤشرات تستخدم نسبًا لكل عضو هيئة تدريس أو لكل باحث، كما تُراعى أحجام المؤسسات والتخصصات في عدد من الحسابات.

هل الترتيب العام يكفي لاختيار الجامعة؟

لا. ينبغي استخدامه مع تصنيف التخصص، والاعتماد، والرسوم، وفرص التدريب والتوظيف، والبيئة البحثية، واحتياجات الطالب أو الباحث.

لماذا تظهر بعض الجامعات بوصف Reporter؟

لأنها قدمت بيانات لكنها لم تستوفِ شروط الأهلية للحصول على ترتيب، مثل حد الإنتاج البحثي أو متطلبات البيانات.

En résumé

تقوم منهجية تصنيف الجامعات العربية في THE على مبدأ أن الجامعة المتميزة تُقاس بأكثر من سمعتها أو حجم نشرها. فالنتيجة النهائية تجمع بين بيئة تعليمية داعمة، وبيئة بحثية ممولة، وأبحاث ذات جودة وتأثير، وانفتاح دولي، وقدرة على نقل المعرفة إلى الصناعة. ومن هنا تأتي أهمية قراءة المؤشرات والركائز معًا، بدل التعامل مع الترتيب العام باعتباره الحقيقة الوحيدة عن الجامعة.

 

Sources officielles

https://www.timeshighereducation.com/arab-university-rankings/methodology

 

0:00
👋 Je suis Joud, votre assistante intelligente. Comment puis-je vous aider ?