قفزة جديدة للجامعات العربية في تصنيف QS 2027: صعود سعودي–إماراتي مستمر وتحديات أمام جامعات الشمال الإفريقي ومصر
تعتمد تصنيفات QS العالمية على مجموعة من المؤشرات المتوازنة مثل السمعة الأكاديمية، سمعة أصحاب العمل، نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، الاستشهادات البحثية، شبكة البحث الدولية (IRN)، الاستدامة، والتوظيف، وغيرها من المؤشرات الحديثة.
في نسخة 2027، تؤكد QS استمرار صعود منظومات التعليم العالي في المنطقة العربية، مع دخول 109 جامعة عربية في التصنيف العالمي، وبلوغ 21 جامعة ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا، وتحقيق 24 جامعة لأفضل ترتيب في تاريخها حتى الآن.
2. أبرز المكاسب في 2027 مقارنة بـ 2026
أولا: الجامعات السعودية
-
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
-
تحسّن الترتيب من 67 عالميًا في 2026 إلى 63 عالميًا في 2027، لتستمر كأعلى جامعة عربية في التصنيف وأول جامعة عربية داخل قائمة أفضل 100 عالميًا.
-
-
جامعة الملك سعود
-
قفزة نوعية من المرتبة 143 في 2026 إلى 107 في 2027، لتصبح ثاني أعلى جامعة عربية في التصنيف، وهذا يعكس تحسنًا كبيرًا في مؤشرات البحث العلمي والشراكات الدولية والاستشهادات.
-
-
جامعة قطر
-
تحسّن محدود لكن مهم من 112 إلى 109 عالميًا، مع الحفاظ على موقعها ضمن نخبة الجامعات العربية في التصنيف العالمي.
-
-
جامعة خليفة (الإمارات)
-
ارتقاء من 177 إلى 147 عالميًا، ودخولها لأول مرة ضمن أفضل 150 جامعة على مستوى العالم، ما يعكس قوة في الأداء البحثي والشراكات الصناعية.
-
-
جامعة الملك عبد العزيز
-
تراجع من 163 في 2026 إلى 200 في 2027، رغم بقاءها ضمن أعلى 200 جامعة عالميًا، ما يشير إلى شدة المنافسة العالمية وضرورة تعزيز بعض المؤشرات مثل السمعة الدولية والاستشهادات.
-
-
جامعات سعودية أخرى في الجدول (مثل الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الأمير سلطان، سطام بن عبدالعزيز، القصيم، أم القرى، الملك خالد، الملك فيصل، نجران، الجوف، حائل، تبوك، الحدود الشمالية، جازان، طيبة، الطائف، جدة…):
-
جزء معتبر منها حقق تحسنًا تدريجيًا (مثل الأمير سطام من 721–730 إلى 677، وأم القرى من 622 إلى 741–750 مع إعادة ضبط النطاق في بعض الفئات)، بينما شهدت بعض الجامعات ثباتًا أو تغيرًا داخل نفس الشريحة (على سبيل المثال: طيبة، تبوك، الحدود الشمالية) ما يعكس استقرارًا نسبيًا في أدائها.
-
ثانيا: الجامعات الإماراتية والقطرية واللبنانية
-
جامعة الشارقة
-
تحسّن من 328 إلى 283 عالميًا، إضافة إلى تحسن موازٍ للجامعة الأمريكية في الشارقة والجامعات الإماراتية الأخرى كما توضح بيانات QS 2027.
-
-
جامعة الإمارات العربية المتحدة
-
تقدّم من 229 إلى 217 عالميًا، ما يؤكد استمرار صعود المنظومة الإماراتية كواحدة من أكثر الأنظمة العربية تحسنًا في تصنيفات QS.
-
-
الجامعة الأمريكية في بيروت
-
تحسّن من 237 إلى 223 عالميًا، محافظة على موقعها كواحدة من الجامعات القيادية في المنطقة من حيث السمعة الأكاديمية وتوظيف الخريجين.
-
-
جامعة قطر
-
كما سبق، بلغت 109 عالميًا في 2027 بعد أن كانت 112 في 2026، مع تأكيد QS أنها بلغت “ترتيبًا تاريخيًا” في هذه النسخة.
-
ثالثا: الجامعات المصرية والمغاربية
-
جامعة القاهرة
-
تحسن محدود من 347 إلى 363 في بعض الجداول الجزئية، لكن وفق البيان الرسمي كانت 347 في 2026 واستمرت ضمن الشريحة 300–400 عالميًا، ما يعكس استقرارًا مع هامش تقلب بسيط نتيجة المنافسة العالمية الشديدة.
-
-
جامعات مثل: عين شمس، الإسكندرية، المنصورة، الأزهر، الزقازيق، أسيوط، طنطا، بني سويف، المنوفية، المستقبل، حلوان، وغيرها:
-
أغلبها ما زال في شرائح 551–850 و1001–1400 و1401+؛ بعض الجامعات شهد تحسنًا في الشريحة (مثل انتقال طنطا من 1201–1400 إلى 1401+ أو العكس حسب الجامعة)، بينما بقيت جامعات أخرى ثابتة في نفس الشريحة لسنتين متتاليتين، ما يعكس بطئًا في “الاختراق” نحو شرائح أعلى مقارنة بالجامعات الخليجية.
-
-
الجامعات المغاربية (محمد الخامس، الحسن الثاني، سيدي محمد بن عبد الله، ابن طفيل، محمد السادس بوليتكنيك، القاضي عياض، وغيرها):
-
حضورها لا يزال مركزًا في شرائح 1001–1400، مع تحسن طفيف لبعضها وثبات أو غياب بيانات واضحة لبعض الجامعات، مما يشير إلى حاجة المنظومة المغاربية إلى استثمار أكبر في البُعد الدولي والبحثي والتوثيق الدقيق للبيانات لدى QS.
-
3. قراءة تحليلية للاتجاهات الرئيسة
أ. صعود المنظومة السعودية والإماراتية والقطرية
-
بيانات QS تؤكد أن الجامعات السعودية والإماراتية تمثل المحرك الرئيس لصعود المنطقة؛ حيث يوضح بيان QS 2027 أن جميع الجامعات العربية الأربعة الأولى حققت أفضل ترتيب في تاريخها في هذه النسخة، مع وجود KFUPM في المرتبة 63، والملك سعود في 107، وقطر في 109، وخليفة في 147.
-
الإمارات تُصنَّف كأكثر نظام عربي تحسنًا بين الأنظمة التي تضم ثلاث جامعات فأكثر، مع 75% من الجامعات الإماراتية التي صعدت في المراتب و8 جامعات حققت أفضل ترتيب لها، بحسب البيان الرسمي.
ب. استمرار الفجوة داخل العالم العربي
-
على الرغم من هذا التقدم، فإن جزءًا كبيرًا من الجامعات العربية ما زال في شرائح 1001–1400 و1401+، خصوصًا في مصر والعراق والمغرب وتونس والأردن، ما يعكس فجوة واضحة بين “نخبة جامعات المنطقة” وبقية المنظومة.
-
هذه الفجوة ترتبط غالبًا بعوامل مثل: حجم الاستثمار في البحث العلمي، قوة الشراكات الدولية، نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين، وفعالية إدارات التصنيف وإدارة البيانات في الجامعات.
ج. تأثير المؤشرات الجديدة (IRN – الاستدامة – التوظيف)
-
QS أشارت إلى دور مؤشرات الشبكة البحثية الدولية (IRN) والاستدامة والتوظيف في دفع بعض الجامعات العربية للصعود، خاصة جامعات مثل الأمير سطام بن عبدالعزيز التي حققت ترتيبًا عالميًا متقدمًا في مؤشر الشبكة البحثية الدولية (88 عالميًا و2 سعوديًا)، مما انعكس على تحسن موقعها الكلي إلى 677.
-
الجامعات التي استثمرت في بناء شبكة تعاون بحثي دولي (اتفاقيات – مشروعات مشتركة – نشر مشترك – فرق بحثية متعددة الجنسيات) كانت أكثر قدرة على التحسن السريع في 2027 مقارنة بجامعات ركّزت فقط على الحجم الكمي للنشر دون بعد دولي واضح.
