المقدمة

تُعد التصنيفات الجامعية الدولية معيارًا حيويًا لتقييم جودة التعليم العالي والبحث العلمي، وتوفر للجامعات والمؤسسات الأكاديمية رؤى قيمة حول موقعها التنافسي على الساحة العالمية. في هذا السياق، تبرز الجامعات التونسية كفاعلة رئيسية في المشهد الأكاديمي الإقليمي، وتسعى جاهدة لتعزيز حضورها وتأثيرها على المستوى الدولي. يهدف هذا المقال إلى تقديم تحليل شامل لأداء أربع جامعات تونسية رائدة – جامعة تونس المنار، جامعة صفاقس، جامعة المنستير، وجامعة قرطاج – في مجموعة متنوعة من التصنيفات العالمية والإقليمية، مع تركيز خاص على مؤشر الحضور العالمي للجامعات (GUPI) لعام 2025. سيتناول التحليل نقاط القوة والضعف لكل جامعة، ويقدم رؤى حول العوامل المؤثرة في تصنيفاتها، ويختتم بتوصيات استراتيجية لتعزيز مكانتها الدولية.

المنهجية

اعتمد هذا التحليل على البيانات المقدمة التي تشمل مجموعة واسعة من التصنيفات الدولية والإقليمية لعامي 2025 و 2026. شملت هذه التصنيفات: Scite Rankings، عدد المقالات المنشورة (Articles2025)، تصنيف شنغهاي (Shanghai Ranking’s 2025)، تصنيف تايمز للتعليم العالي (THE 2026)، تصنيف كيو إس (QS 2026)، التصنيف العربي (Arabic Ranking’s 2025)، سكيموجو (Scimago2026)، مؤشر AD العلمي (AD Scientific Index)، CWTS 2025، يوني رانك العالمي (world rank UniRank 2026)، كيو إس العربي (QS ARAB 2026)، تايمز العربي (THE ARAB 2026)، يو إس نيوز (US News Ranking’s)، ويبومتريكس (Webometrics January 2026)، يوني رانك العربي (UniRank Arabic 2026)، تايمز للتأثير (THE IMPACT 2025)، يو آي جرين ميتريك (UI GreenMetric)، مركز التصنيفات العالمية للجامعات (CENTER FOR WORLD UNIVERSITY RANKINGS)، سكولار جي بي إس (ScholarGPS 2025 ®)، تصنيفات الرؤية (Visibility Rankings 2025 – 2026)، تصنيف توظيف الخريجين العربي (ARAB’S GRADUATE EMPLOYABILITY)، تصنيف RUR العالمي (Wround ranking RUR)، وأخيراً المؤشر العالمي لحضور الجامعات (Global Presence (GUPI) 2025). تم استخلاص البيانات لكل جامعة وتنظيمها في جداول مقارنة لتسهيل التحليل وتحديد الأنماط والاتجاهات في الأداء.

نظرة عامة على أداء الجامعات التونسية في التصنيفات الدولية

تُظهر البيانات أن الجامعات التونسية الأربع محل الدراسة تتمتع بحضور متفاوت في التصنيفات العالمية. جامعة تونس المنار وجامعة صفاقس تظهران بشكل عام أداءً أفضل في العديد من المؤشرات مقارنة بجامعة المنستير وجامعة قرطاج. يعكس هذا التباين الاختلافات في التركيز البحثي، حجم الإنتاج العلمي، الشراكات الدولية، والسمعة الأكاديمية لكل مؤسسة.
التصنيف
جامعة تونس المنار
جامعة صفاقس
جامعة المنستير
جامعة قرطاج
Scite Rankings
983
874
1155
1281
Articles2025
4383
4009
2863
2498
Shanghai Ranking’s 2025
THE 2026
801–1000
1201-1500
801-1000
1500
QS 2026
731-740
1001-1200
731-740
Arabic Ranking’s 2025
9
18
40
Scimago2026
6668
7860
6668
7891
AD Scientific Index
1819
1014
1472
2072
CWTS 2025
2415
3635
2415
1350
world rank UniRank 2026
6533
7284
6533
7283
QS ARAB 2026
41
66
101
94
THE ARAB 2026
47
97
151-175
151-175
US News Ranking’s
1048
956
1048
1296
Webometrics January 2026
3508
1333
3508
3966
UniRank Arabic 2026
173
ـ
173
THE IMPACT 2025
101-200
601-800
1500+
UI GreenMetric
1141
1177
688
CENTER FOR WORLD UNIVERSITY RANKINGS
975
1141
1366
1398
ScholarGPS 2025 ®
1142
2028
2152
Visibility Rankings 2025 – 2026
883
1322
Wround ranking RUR
573
815
863
Global Presence (GUPI) 2025
15
29
47
58

المؤشر العالمي لحضور الجامعات (GUPI) 2025

يُعد مؤشر الحضور العالمي للجامعات (GUPI) مقياسًا حديثًا يهدف إلى تقييم مدى انتشار وتأثير الجامعة على الصعيد العالمي، ليس فقط من خلال الأبحاث والسمعة الأكاديمية التقليدية، بل أيضاً من خلال عوامل مثل الشراكات الدولية، التبادل الطلابي، البرامج المشتركة، والتعاون البحثي العابر للحدود. يعكس هذا المؤشر قدرة الجامعة على بناء شبكات عالمية والمساهمة في الحوار الأكاديمي والثقافي الدولي.
في هذا المؤشر، تظهر الجامعات التونسية الأربع الترتيب التالي:
جامعة تونس المنار: احتلت المرتبة 15 عالمياً في مؤشر GUPI لعام 2025. هذا الترتيب المتقدم يشير إلى حضور دولي قوي للجامعة، وربما يعكس شبكة واسعة من الشراكات الأكاديمية، برامج التبادل الطلابي النشطة، والتعاون البحثي مع مؤسسات عالمية. هذا الأداء المتميز في GUPI يضع جامعة تونس المنار في صدارة الجامعات التونسية من حيث الحضور العالمي، ويؤكد على فعاليتها في بناء جسور التواصل الأكاديمي والثقافي مع العالم.
جامعة صفاقس: جاءت في المرتبة 29 عالمياً في مؤشر GUPI 2025. على الرغم من أنها أقل من جامعة تونس المنار، إلا أن هذا الترتيب لا يزال يعتبر جيداً ويشير إلى جهود ملحوظة في تعزيز حضورها الدولي. قد تكون جامعة صفاقس قد ركزت على مجالات معينة من التعاون الدولي أو لديها برامج تبادل ناجحة ساهمت في هذا الترتيب.
جامعة المنستير: احتلت المرتبة 47 عالمياً في مؤشر GUPI 2025. هذا الترتيب يضعها في موقع متوسط بين الجامعات التونسية الأربع، مما يشير إلى وجود أساس جيد للحضور الدولي، ولكن مع مجال للتحسين والتوسع في أنشطتها الدولية.
جامعة قرطاج: جاءت في المرتبة 58 عالمياً في مؤشر GUPI 2025. هذا الترتيب، على الرغم من أنه الأقل بين الجامعات التونسية الأربع، لا يزال يعكس وجود بعض الأنشطة الدولية. ومع ذلك، يشير إلى أن هناك حاجة ماسة لتعزيز استراتيجيات التدويل والشراكات الدولية لزيادة حضورها العالمي وتأثيرها.
يُظهر تحليل GUPI أن الجامعات التونسية لديها مستويات متفاوتة من الحضور العالمي، مع ريادة واضحة لجامعة تونس المنار. هذا المؤشر يقدم منظورًا مختلفًا عن التصنيفات التقليدية التي تركز بشكل أكبر على البحث والسمعة، ويسلط الضوء على أهمية الانفتاح والتعاون الدولي في المشهد الأكاديمي الحديث.

الأداء في الإنتاج البحثي والأكاديمي

يُعد الإنتاج البحثي وجودته من أهم المعايير التي تعتمد عليها معظم التصنيفات العالمية. يمكن ملاحظة التباين في أداء الجامعات التونسية في هذا الجانب:
عدد المقالات (Articles2025): تتصدر جامعة تونس المنار القائمة بـ 4383 مقالاً، تليها جامعة صفاقس بـ 4009 مقالات، ثم جامعة المنستير بـ 2863 مقالاً، وأخيراً جامعة قرطاج بـ 2498 مقالاً. هذا يشير إلى أن جامعة تونس المنار وجامعة صفاقس هما الأكثر إنتاجية بحثياً.
Scite Rankings: جامعة صفاقس (874) تتفوق على جامعة تونس المنار (983) في هذا التصنيف، مما قد يشير إلى جودة أعلى أو تأثير أكبر لأبحاثها في مجالات معينة. تليها جامعة المنستير (1155) وجامعة قرطاج (1281).
Scimago2026: تظهر جامعة تونس المنار وجامعة المنستير في نفس الفئة (6668)، بينما تتأخر جامعة صفاقس (7860) وجامعة قرطاج (7891) قليلاً. هذا التصنيف يركز على مؤشرات البحث والابتكار والتأثير المجتمعي.
AD Scientific Index: تتصدر جامعة صفاقس (1014) هذا المؤشر، تليها جامعة المنستير (1472)، ثم جامعة تونس المنار (1819)، وجامعة قرطاج (2072). هذا المؤشر يعتمد على الإنتاجية العلمية للعلماء الأفراد.
CWTS 2025: تتساوى جامعة تونس المنار وجامعة المنستير (2415)، بينما تظهر جامعة قرطاج أداءً أفضل (1350) وجامعة صفاقس (3635). هذا التصنيف يركز على الأداء البحثي للجامعات.
ScholarGPS 2025 ®: جامعة صفاقس (1142) تظهر أداءً أفضل من جامعة المنستير (2028) وجامعة قرطاج (2152) في هذا المؤشر الذي يقيم الأداء البحثي للباحثين.
بشكل عام، تظهر جامعة تونس المنار وجامعة صفاقس تفوقاً في الإنتاج البحثي، مع تباين في جودة وتأثير هذا الإنتاج عبر التصنيفات المختلفة. تحتاج الجامعات الأقل أداءً إلى استراتيجيات واضحة لزيادة حجم ونوعية أبحاثها.

الأداء في التصنيفات العالمية والإقليمية الأخرى

التصنيفات العالمية العامة:

THE 2026: تتساوى جامعة تونس المنار وجامعة المنستير في الفئة 801-1000، بينما تقع جامعة صفاقس في الفئة 1201-1500، وجامعة قرطاج في الفئة 1500. هذا يشير إلى أن جامعة تونس المنار والمنستير لديهما سمعة أكاديمية وبحثية أفضل في هذا التصنيف الذي يركز على التدريس والبحث والاستشهادات والدخل الصناعي والتوجهات الدولية.
QS 2026: تتساوى جامعة تونس المنار وجامعة المنستير في الفئة 731-740، بينما تقع جامعة صفاقس في الفئة 1001-1200. لا يوجد ترتيب لجامعة قرطاج في هذا التصنيف، مما يشير إلى ضعف في معايير QS مثل السمعة الأكاديمية وسمعة أصحاب العمل ونسبة الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس.
CENTER FOR WORLD UNIVERSITY RANKINGS (CWUR): تتصدر جامعة تونس المنار (975)، تليها جامعة صفاقس (1141)، ثم جامعة المنستير (1366)، وجامعة قرطاج (1398). هذا التصنيف يركز على جودة التعليم، توظيف الخريجين، جودة أعضاء هيئة التدريس، والأداء البحثي.
US News Ranking’s: تتصدر جامعة صفاقس (956)، تليها جامعة تونس المنار وجامعة المنستير (1048)، ثم جامعة قرطاج (1296). هذا التصنيف يركز على البحث والسمعة العالمية والإقليمية.
Webometrics January 2026: تتصدر جامعة صفاقس (1333)، تليها جامعة تونس المنار وجامعة المنستير (3508)، ثم جامعة قرطاج (3966). هذا التصنيف يقيس الحضور والوضوح على شبكة الإنترنت.
Wround ranking RUR: تتصدر جامعة تونس المنار (573)، تليها جامعة المنستير (815)، ثم جامعة قرطاج (863). لا يوجد ترتيب لجامعة صفاقس في هذا المؤشر.

التصنيفات الإقليمية:

Arabic Ranking’s 2025: تتصدر جامعة تونس المنار (9)، تليها جامعة صفاقس (18)، ثم جامعة المنستير (40). لا يوجد ترتيب لجامعة قرطاج.
QS ARAB 2026: تتصدر جامعة تونس المنار (41)، تليها جامعة صفاقس (66)، ثم جامعة قرطاج (94)، وجامعة المنستير (101). هذا يعكس تنافسية الجامعات التونسية في المنطقة العربية.
THE ARAB 2026: تتصدر جامعة تونس المنار (47)، تليها جامعة صفاقس (97)، ثم تتساوى جامعة المنستير وجامعة قرطاج في الفئة 151-175.
UniRank Arabic 2026: تتساوى جامعة تونس المنار وجامعة المنستير (173). لا يوجد ترتيب لجامعة صفاقس وقرطاج.

التصنيفات المتخصصة:

THE IMPACT 2025: تظهر جامعة تونس المنار أداءً جيداً في الفئة 101-200، بينما تقع جامعة صفاقس في الفئة 601-800، وجامعة المنستير في الفئة 1500+. لا يوجد ترتيب لجامعة قرطاج. هذا التصنيف يقيس مدى تحقيق الجامعات لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
UI GreenMetric: تتصدر جامعة قرطاج (688) هذا التصنيف، تليها جامعة صفاقس (1141)، ثم جامعة المنستير (1177). لا يوجد ترتيب لجامعة تونس المنار. هذا يشير إلى التزام جامعة قرطاج بالاستدامة البيئية.
Visibility Rankings 2025 – 2026: تتصدر جامعة تونس المنار (883)، تليها جامعة صفاقس (1322). لا يوجد ترتيب لجامعة المنستير وقرطاج.

مناقشة النتائج الرئيسية

يُظهر التحليل أن الجامعات التونسية الأربع تتمتع بنقاط قوة متباينة في التصنيفات الدولية. جامعة تونس المنار تبرز كقائدة عامة، خاصة في مؤشر الحضور العالمي (GUPI) وفي العديد من التصنيفات الكبرى مثل THE وQS، بالإضافة إلى الإنتاج البحثي. هذا يعكس على الأرجح تاريخها العريق، حجمها، وتركيزها على التدويل والبحث العلمي عالي الجودة.
جامعة صفاقس تظهر أداءً قوياً في الإنتاج البحثي (عدد المقالات، Scite Rankings، AD Scientific Index) وفي تصنيف ويبومتريكس، مما يشير إلى تركيزها على البحث العلمي والحضور الرقمي. ومع ذلك، تحتاج إلى تعزيز حضورها في التصنيفات العامة مثل QS وTHE.
جامعة المنستير تتقاسم بعض المراكز مع جامعة تونس المنار في تصنيفات مثل THE وQS، ولكنها تتأخر في مؤشرات أخرى مثل GUPI وTHE IMPACT. هذا يشير إلى ضرورة تطوير استراتيجيات أكثر شمولية لتعزيز مكانتها.
جامعة قرطاج، على الرغم من أنها الأصغر سناً بين الجامعات الأربع، تظهر تفوقاً ملحوظاً في مؤشر UI GreenMetric، مما يدل على التزامها بالاستدامة. ومع ذلك، فإن حضورها في معظم التصنيفات الأخرى ضعيف نسبياً، مما يستدعي جهوداً مكثفة لتعزيز البحث العلمي والتدويل والسمعة الأكاديمية.
العوامل المؤثرة في هذه التصنيفات تشمل: حجم الإنتاج البحثي وجودته، عدد الاستشهادات، السمعة الأكاديمية، سمعة أصحاب العمل، نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب، نسبة أعضاء هيئة التدريس والطلاب الدوليين، الدخل من الصناعة، والالتزام بأهداف التنمية المستدامة. تظهر البيانات أن الجامعات التونسية بحاجة إلى التركيز على هذه المعايير بشكل استراتيجي لتحسين أدائها.

الخاتمة والتوصيات

في الختام، تُظهر الجامعات التونسية الأربع محل الدراسة جهودًا متباينة في سعيها نحو التميز الأكاديمي العالمي. بينما تبرز جامعة تونس المنار كقائدة في الحضور العالمي والعديد من التصنيفات الكبرى، فإن الجامعات الأخرى تظهر نقاط قوة في مجالات محددة ولكنها تواجه تحديات في تعزيز مكانتها الشاملة. لتحقيق تقدم مستدام في التصنيفات الدولية، يجب على هذه الجامعات تبني استراتيجيات متكاملة ومستهدفة.

توصيات عامة للجامعات التونسية:

1.تعزيز البحث العلمي والابتكار: يجب زيادة الاستثمار في البحث العلمي، وتوفير حوافز للباحثين، وتشجيع النشر في المجلات العلمية المرموقة ذات معامل التأثير العالي. كما يجب دعم المشاريع البحثية المشتركة مع الصناعة والمؤسسات الدولية لزيادة الدخل من الصناعة والابتكار.
2.التدويل والشراكات الدولية: توسيع شبكة الشراكات مع الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية، وزيادة برامج التبادل الطلابي وأعضاء هيئة التدريس، وجذب المزيد من الطلاب والباحثين الدوليين. هذا سيعزز الحضور العالمي (GUPI) ويحسن مؤشرات التدويل في التصنيفات.
3.تحسين الرؤية والسمعة الأكاديمية: العمل على تسويق إنجازات الجامعات، والمشاركة الفعالة في المؤتمرات والفعاليات الدولية، وتعزيز التواجد الرقمي للمؤسسات وأبحاثها. يجب أيضاً التركيز على تعزيز سمعة الخريجين في سوق العمل.
4.التركيز على التخصصات النوعية: تحديد نقاط القوة والتخصصات الفريدة لكل جامعة والبناء عليها لتعزيز مكانتها في التصنيفات المتخصصة، مثل ما فعلت جامعة قرطاج في UI GreenMetric.
5.تطوير استراتيجيات مستدامة: يجب على كل جامعة وضع خطة استراتيجية واضحة ومحددة الأهداف لتحسين أدائها في التصنيفات، مع تحديد المؤشرات المستهدفة والخطوات العملية لتحقيقها، وتخصيص الموارد اللازمة لذلك.

توصيات محددة:

لجامعة تونس المنار: الاستمرار في تعزيز حضورها العالمي والبحث العلمي، والتركيز على تحويل هذا الحضور إلى تأثير أكبر في التصنيفات التي تقيم جودة البحث والسمعة. يمكنها أيضاً أن تكون قدوة للجامعات التونسية الأخرى في مجال التدويل.
لجامعة صفاقس: يجب أن تستثمر في تحسين سمعتها الأكاديمية وسمعة أصحاب العمل، بالإضافة إلى تعزيز شراكاتها الدولية لرفع ترتيبها في التصنيفات العامة مثل QS وTHE، مع الحفاظ على قوتها في الإنتاج البحثي.
لجامعة المنستير: تحتاج إلى تطوير استراتيجية شاملة لتعزيز جميع جوانب أدائها، بدءاً من زيادة الإنتاج البحثي عالي الجودة وصولاً إلى تعزيز التدويل والرؤية العالمية، لكي تتمكن من المنافسة بفعالية أكبر في التصنيفات الكبرى.
لجامعة قرطاج: يجب أن تبني على قوتها في الاستدامة (UI GreenMetric) وتستخدمها كنقطة انطلاق لتعزيز مجالات أخرى. تحتاج إلى استثمار كبير في البحث العلمي، وتطوير برامج دولية، وزيادة وضوحها الأكاديمي لرفع ترتيبها في التصنيفات العامة والإقليمية.
إن الارتقاء بمكانة الجامعات التونسية في التصنيفات الدولية ليس مجرد هدف أكاديمي، بل هو استثمار في مستقبل تونس كمركز للتعليم والبحث والابتكار في المنطقة. يتطلب ذلك تضافر الجهود من الإدارات الجامعية، أعضاء هيئة التدريس، الطلاب، والحكومة لدعم التعليم العالي والبحث العلمي كركيزة أساسية للتنمية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *