--:-- في لندن — أحدث الأخبار: جامعة الملك عبدالعزيز 2026 | التصنيف العالمي والبرامج والبحث العلميقفزة الجامعات السعودية في QS 2027: من يقود صعود المملكة عالميًا؟أكثر الجامعات العربية صعودًا في التصنيفات العالمية 2026منح التميز الأكاديمي متاحة بتغطية كاملة تصل إلى 100% جامعة المملكةجامعة الأميرة نورة تُطلق برنامج “التسجيل المزدوج” لطالبات الثانويةالقائمة الذهبية لأعلى 10 كليات طب بالمنطقة العربية
--:-- في لندن
مؤشر GUPI مؤشر GUPI

تعرف على تصنيفات جامعة بغداد مؤشر GUPI

اكتشف ترتيب جامعة بغداد في أبرز التصنيفات الجامعية المحلية والدولية، وتعرّف على أدائها ومؤشرات حضورها الأكاديمي والبحثي عالميًا.

جامعة بغداد | منصة نخبة الجامعات العربية
منصة نخبة الجامعات العربية

جامعة بغداد

قراءة تحليلية في التاريخ والبنية والموقع الدولي

جامعة بغداد - منصة نخبة الجامعات العربية
1908 تأسيس أول كلية (الحقوق)
1957 التأسيس الرسمي للجامعة
24 كلية علمية وإنسانية
801-850 تصنيف QS العالمي 2027

النشأة والتاريخ

تسبق جامعة بغداد بصفتها كياناً موحداً وجودَ أقدم كلياتها بعقود. ففي عام 1908 افتُتحت كلية الحقوق، لتكون أول مؤسسة تعليم عالٍ حديثة في المدينة، ثم لحقت بها كلية الطب عام 1927، في مرحلة كانت فيها بغداد لا تزال بلا جامعة بالمعنى المؤسسي الكامل، بل مجموعة معاهد وكليات متفرقة تعمل كل منها بشكل شبه مستقل. الفجوة الزمنية بين الكليتين، تسعة عشر عاماً، تعكس بطء التوسع في التعليم العالي العراقي خلال النصف الأول من القرن العشرين، قبل أن تتسارع وتيرة التأسيس في العقود اللاحقة.

جاء التحول الجوهري عام 1957، حين دُمجت هذه الكليات والمعاهد المتناثرة في كيان أكاديمي واحد يحمل اسم جامعة بغداد. هذا التاريخ يجعلها تفتقد لقب "أول جامعة حديثة في العراق" لصالح جامعة الحكمة اليسوعية التي سبقتها بعام واحد، وهي حقيقة تُغفَل غالباً في السرديات الرسمية عن الجامعة، لكنها ضرورية لفهم السياق التاريخي بدقة. بعد انقلاب 1968، آلت أصول جامعة الحكمة إلى جامعة بغداد، لتتكرس الأخيرة بوصفها المؤسسة الأكاديمية المركزية في العاصمة.

من حيث الحجم، تحتل جامعة بغداد اليوم موقع أكبر جامعة في العراق، وثاني أكبر جامعة في العالم العربي بعد جامعة القاهرة، وهو تصنيف يقوم على معايير الحجم الطلابي والبنية المؤسسية أكثر من كونه حكماً على الجودة الأكاديمية بحد ذاتها. حرمها الرئيسي في الجادرية، الواقع على شبه جزيرة يحيط بها نهر دجلة من ثلاث جهات، شكّل منذ الستينيات علامة معمارية بارزة، إذ شارك في تصميمه الأولي المعماري الألماني فالتر غروبيوس، أحد رواد مدرسة الباوهاوس، قبل أن يتولى المعماري العراقي هشام الأشقر توسعاته لاحقاً. إلى جانب الجادرية، تتوزع كليات الجامعة على حرم باب المعظم والوزيرية والنهضة، بما يعكس نمواً عضوياً متتابعاً أكثر منه تخطيطاً مركزياً واحداً منذ البداية.

البنية الأكاديمية والكليات

تتكون جامعة بغداد اليوم من نحو 24 كلية علمية وإنسانية، إلى جانب ثلاثة معاهد للدراسات العليا وتسعة مراكز بحثية راسخة، موزعة على أربعة حرم جامعية رئيسية. هذا الاتساع يترجم إلى نحو 171 تخصصاً دراسياً موزعة بين المرحلة الأولية والدراسات العليا، وهو رقم يضع الجامعة في مصاف أكثر المؤسسات التعليمية تنوعاً في العراق، وإن كان هذا الاتساع نفسه يطرح تحدياً إدارياً معروفاً في الجامعات كبيرة الحجم: صعوبة الحفاظ على مستوى جودة متجانس بين كلياتها المختلفة.

من الناحية العلمية، تضم الجامعة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والطب البيطري في قطاع العلوم الصحية، وكليات الهندسة بفروعها المدنية والميكانيكية والكهربائية والكيميائية والنفطية في القطاع الهندسي، إلى جانب كلية العلوم بأقسامها الأساسية من فيزياء وكيمياء ورياضيات وحاسوب. أما في القطاع الإنساني والاجتماعي، فتبرز كليات الآداب والقانون والإدارة والاقتصاد والتربية، وكلية الزراعة التي تخدم قطاعاً حيوياً في الاقتصاد العراقي. توزيع الكليات على هذا النحو ليس محايداً من الناحية التمويلية أو البحثية؛ فالكليات الطبية والهندسية تستقطب عادة استثماراً بحثياً ومختبرياً أكبر، وهو ما ينعكس لاحقاً في نتائجها ضمن التصنيفات الدولية المتخصصة.

التصنيفات الدولية وتفسيرها

قراءة موقع جامعة بغداد في التصنيفات الدولية تحتاج إلى تفكيك، لأن كل تصنيف يقيس بعداً مختلفاً، والخلط بينها يُنتج انطباعاً غير دقيق سواء بالمبالغة أو بالتقليل.

  • تصنيف QS العالمي (2027): الفئة (801-850) عالمياً، متصدرة الجامعات العراقية.
  • تصنيف QS للمنطقة العربية: المرتبة 34 عربياً لعام 2026 (متقدمة من المرتبة 38 لعام 2025).
  • مؤشرات الأداء التخصصي: تفوق في تخصصات طب الأسنان والطب البيطري والهندسة.

في تصنيف QS العالمي للجامعات لعام 2027، جاءت جامعة بغداد ضمن الفئة (801-850) عالمياً، محتفظة بموقعها كأعلى جامعة عراقية ترتيباً، متقدمة على جامعتي النهرين والمستنصرية اللتين حلّتا ضمن الفئة (1001-1200). هذا الترتيب يعتمد بشكل أساسي على السمعة الأكاديمية وسمعة أصحاب العمل ونسب الاستشهادات البحثية، وهي معايير تميل تاريخياً لصالح الجامعات ذات الشبكات البحثية الدولية الواسعة، وهو عامل لا تزال الجامعات العراقية عموماً تعمل على تعزيزه بعد سنوات من العزلة المؤسسية.

الأكثر دلالة من موقعها العالمي هو تطور موقعها الإقليمي: في تصنيف QS الخاص بالمنطقة العربية، انتقلت جامعة بغداد من المرتبة 38 عربياً في نسخة 2025 إلى المرتبة 34 عربياً في نسخة 2026، ضمن قائمة ضمت 36 جامعة عراقية مشاركة مقارنة بأعداد أقل في الأعوام السابقة.

شروط القبول والتسجيل

يمر القبول في المرحلة الأولية بجامعة بغداد، كسائر الجامعات الحكومية العراقية، عبر نظام التقديم الإلكتروني المركزي الذي تديره وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وليس عبر تسجيل مباشر لدى الجامعة. يعتمد هذا النظام على معدل الطالب في امتحان الدراسة الإعدادية بفرعيه العلمي والأدبي، مقارنة بالحدود الدنيا التي تعلنها الوزارة سنوياً لكل كلية وتخصص، إلى جانب قنوات موازية أو خاصة تتيحها بعض الكليات لمن لم يبلغ معدله سقف القبول المركزي. بما أن هذه الحدود الدنيا تتغير من عام لآخر تبعاً لأعداد المتقدمين ونتائجهم، فإن الاعتماد على أرقام موسم سابق كمرجع للقبول في الموسم الحالي يُعد خطأ شائعاً ينبغي تجنبه؛ المرجع الوحيد الموثوق هو الإعلان الرسمي الصادر عن الوزارة عند فتح باب التقديم.

أما الدراسات العليا، بمرحلتيها الماجستير والدكتوراه، فتخضع لشروط قبول تحددها كل كلية على حدة، وتشمل عادة معدلاً أدنى في شهادة البكالوريوس، واختبار قبول تحريري، ومقابلة شخصية مع اللجنة العلمية المختصة، إضافة إلى ضوابط سنوية تصدرها الوزارة بشأن أعداد المقاعد المتاحة والتخصصات المطروحة لكل عام دراسي. من الناحية العملية، يعني هذا أن على المتقدم للدراسات العليا متابعة إعلانين منفصلين: الضوابط العامة الصادرة عن الوزارة، والشروط التفصيلية الخاصة بالكلية المعنية.

الحياة الجامعية والبحث العلمي

إلى جانب المسار الأكاديمي البحت، تحتفظ جامعة بغداد بتسعة مراكز بحثية راسخة تغطي مجالات متنوعة، من الدراسات الفلسطينية إلى التراث العلمي العربي وأبحاث السوق وحماية المستهلك، وهي مراكز تعكس محاولة الجامعة الموازنة بين وظيفتها التعليمية ودورها البحثي والمجتمعي. كما توقّع الجامعة اتفاقيات دولية دورية لتعزيز قدراتها البحثية، من بينها اتفاقية استراتيجية مع مؤسسة Clarivate، الجهة المشرفة على قواعد بيانات الاستشهادات العلمية المستخدمة في عدد من التصنيفات الدولية، وهي خطوة تصب مباشرة في تحسين مؤشرات الإنتاج البحثي التي تراقبها هذه التصنيفات.

على صعيد الحياة الطلابية، يوفر الحرم الرئيسي في الجادرية بيئة جامعية متكاملة نسبياً بحكم موقعه واتساعه، مع مرافق خدمية وأنشطة طلابية موزعة على الكليات المختلفة، وإن كانت هذه المرافق تتفاوت في مستوى تجهيزها بين كلية وأخرى تبعاً لعمر المبنى وحجم التمويل المخصص له، وهو تفاوت طبيعي في مؤسسة بهذا الحجم وهذا التاريخ الطويل من التوسع غير المتزامن.

خاتمة تحليلية

الصورة التي تظهر من قراءة موقع جامعة بغداد في التصنيفات الدولية مجتمعة ليست صورة واحدة، بل عدة صور متجاورة تتوقف على زاوية القياس. فهي جامعة تحتفظ بصدارة ثابتة بين نظيراتها العراقية في كل تصنيف تقريباً، لكنها في الوقت نفسه لا تزال بعيدة عن مراكز الصدارة العربية التي تتصدرها جامعات خليجية استفادت من استثمارات بحثية وتمويلية أكبر بكثير خلال العقدين الأخيرين.

القفزة الأخيرة في تصنيف QS الإقليمي مؤشر إيجابي يستحق المتابعة، لكنه لا يكفي وحده للحكم على اتجاه طويل الأمد قبل رؤية نتائج نسختين أو ثلاث لاحقة. والفجوة الواضحة بين أداء الجامعة العام وأدائها المتميز في تخصصات محددة كطب الأسنان والطب البيطري تطرح سؤالاً أكثر إلحاحاً من ترتيبها الإجمالي: هل يمكن تعميم نموذج هذه التخصصات المتفوقة على بقية كليات الجامعة، أم أن التفاوت بين الكليات سيظل سمة بنيوية ثابتة في مؤسسة بهذا الاتساع؟

المراجع والأطر المرجعية:

  • الموقع الرسمي لجامعة بغداد (uobaghdad.edu.iq)
  • وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية (mohesr.gov.iq)
  • QS Top Universities — QS World University Rankings, 2027
  • QS Top Universities — QS Arab Region University Rankings, 2025 و2026
  • SCImago Institutions Rankings, 2026
  • Times Higher Education — World University Rankings
  • US News & World Report — Best Global Universities