قراءة في نتائج تصنيف QS العالمي للجامعات لعام 2027
تؤكد نتائج تصنيف QS 2027 أن الجامعات الأردنية تمتلك حضورًا متنوعًا في المشهد الأكاديمي العالمي، تقوده الجامعة الأردنية في المرتبة 326 عالميًا، تليها جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في المرتبة 449، ثم جامعة عمّان الأهلية في المرتبة 643. ويكشف تحليل المؤشرات أن القوة الأردنية لا تقتصر على جامعة واحدة، بل تتوزع بين السمعة الأكاديمية، قابلية توظيف الخريجين، البيئة الدولية، والاستدامة.
| الترتيب محليًا | الجامعة | الترتيب العالمي | الدرجة الإجمالية |
|---|---|---|---|
| 1 | الجامعة الأردنية | 326 | 43.5 |
| 2 | جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية | 449 | 34.6 |
| 3 | جامعة عمّان الأهلية | 643 | 27.2 |
| 4 | جامعة العلوم التطبيقية الخاصة | 761–770 | غير متاح |
| 5 | الجامعة الألمانية الأردنية | 781–790 | غير متاح |
| 6 | جامعة اليرموك | 901–950 | غير متاح |
| 7 | جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا | 951–1000 | غير متاح |
الجامعة الأردنية: الريادة عبر السمعة والتوظيف
تتصدر الجامعة الأردنية المشهد محليًا بفضل توازن نسبي بين السمعة الأكاديمية البالغة 46.2، وسمعة أصحاب العمل 59.5، والنتائج الوظيفية المرتفعة عند 86.4. كما سجلت 77.7 في شبكة البحث الدولي و70.9 في الاستدامة، ما يؤكد متانة حضورها المؤسسي والبحثي. لكن الأولوية القادمة للجامعة تتمثل في رفع الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس، التي بلغت 7.6، وتعزيز نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين، التي سجلت 35.4. ويمكن أن يدعم ذلك تقدمها نحو نطاق أفضل عالميًا، من خلال استقطاب باحثين دوليين، وتوجيه الحوافز البحثية نحو النشر في المجلات الأعلى تأثيرًا.
العلوم والتكنولوجيا: تفوق دولي يحتاج أثرًا وظيفيًا
تميزت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية بدرجات قوية في نسبة الطلبة الدوليين، التي بلغت 93.5، ونسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين 78.6، ما يعكس بيئة أكاديمية ذات طابع دولي. كما حققت 13.6 في الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس، وهو مستوى أفضل من الجامعة الأردنية ضمن البيانات المعروضة. في المقابل، تمثل النتائج الوظيفية، بدرجة 6.7، أهم فرصة للتحسين. ويتطلب ذلك بناء منظومة متكاملة لتتبع الخريجين، وتوسيع التعليم التعاوني والتدريب العملي، وإشراك أصحاب العمل في تطوير البرامج، وتوثيق مخرجات التوظيف ببيانات دقيقة قابلة للرفع ضمن منهجيات التصنيف.
عمّان الأهلية: تدويل متميز وفرصة لتعزيز السمعة
حققت جامعة عمّان الأهلية أداءً استثنائيًا في نسبة الطلبة الدوليين بدرجة 100، وفي نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين بدرجة 98.1. ويشكل هذا الإنجاز قاعدة قوية لبناء علامة جامعية دولية، خصوصًا إذا ارتبط ببرامج مشتركة وشراكات بحثية أكثر تأثيرًا. أما التحدي الرئيس فيكمن في رفع السمعة الأكاديمية، التي بلغت 19.2، وسمعة أصحاب العمل عند 23.5، والنتائج الوظيفية عند 10. ويتطلب ذلك استراتيجية اتصال علمي مؤسسية، وتفعيل شبكة الخريجين، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، وإبراز التميز البحثي والتطبيقي للجامعة.
تقدم جامعة العلوم التطبيقية الخاصة بيئة دولية جاذبة، مع 92.3 في نسبة الطلبة الدوليين، فيما تتميز الجامعة الألمانية الأردنية بنسبة أعضاء هيئة تدريس دوليين بلغت 91.2، إلى جانب أفضل نسبة أعضاء هيئة تدريس إلى طلبة ضمن القائمة، بواقع 38.8. وتظهر جامعة اليرموك أداءً واعدًا في النتائج الوظيفية، إذ سجلت 42.2، وفي السمعة الأكاديمية عند 24.6، لكنها تحتاج إلى تعزيز الإنتاج البحثي والاستشهادات والتدويل الأكاديمي. أما جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، فتحتاج إلى الاستثمار بصورة أكبر في بناء السمعة الأكاديمية وشبكة البحث الدولي، رغم إمكاناتها الواضحة في التخصصات التقنية.
تمتلك الجامعات الأردنية مقومات متنوعة للتقدم؛ فالجامعة الأردنية تملك قاعدة السمعة والتوظيف، والعلوم والتكنولوجيا تتقدم في التدويل، وجامعة عمّان الأهلية تبرز في الجاذبية الدولية. والتحدي الاستراتيجي يتمثل في تكامل هذه المزايا ضمن خطط مؤسسية طويلة المدى، تقود إلى أثر بحثي أكبر وسمعة عالمية أكثر قوة.