قراءة في نتائج تصنيف QS العالمي للجامعات لعام 2027
تؤكد نتائج تصنيف QS 2027 المكانة المتقدمة للجامعات الإماراتية في منظومة التعليم العالي العالمية؛ إذ تتصدر جامعة خليفة الجامعات الإماراتية في المرتبة 147 عالميًا، تليها جامعة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 217، ثم الجامعة الأمريكية في الشارقة في المرتبة 258. ويعكس هذا الحضور قوة الاستثمار في البحث والابتكار، ونجاح الجامعات الإماراتية في بناء بيئات تعليمية دولية وجاذبة.
| الترتيب محليًا | الجامعة | الترتيب العالمي | الدرجة الإجمالية |
|---|---|---|---|
| 1 | جامعة خليفة | 147 | 62.0 |
| 2 | جامعة الإمارات العربية المتحدة | 217 | 54.2 |
| 3 | الجامعة الأمريكية في الشارقة | 258 | 50.4 |
| 4 | جامعة الشارقة | 283 | 47.3 |
| 5 | جامعة أبوظبي | 348 | 42.0 |
| 6 | جامعة عجمان | 397 | 38.4 |
| 7 | جامعة العين | 559 | 29.5 |
جامعة خليفة: ريادة بحثية وتقنية
تتصدر جامعة خليفة القائمة بفضل أدائها البحثي القوي؛ إذ حققت 92.5 في الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس، و83.3 في نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، إلى جانب 83.3 في شبكة البحث الدولي. كما سجلت 100 في نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين، ما يعكس نموذجًا بحثيًا عالميًا يرتكز على الكفاءات الدولية والتخصصات العلمية والتقنية. وتتمثل فرصة التحسين الأبرز في رفع النتائج الوظيفية، التي بلغت 21.5، وتعزيز سمعة أصحاب العمل البالغة 39.7. ويمكن تحقيق ذلك عبر توثيق المسارات المهنية للخريجين، وتوسيع الشراكات مع قطاعات التكنولوجيا والصناعة والطاقة والفضاء والذكاء الاصطناعي.
جامعة الإمارات: التوازن بين السمعة والتوظيف
تقدم جامعة الإمارات العربية المتحدة نموذجًا أكثر توازنًا؛ حيث سجلت 43.5 في السمعة الأكاديمية، و50.3 في السمعة لدى أصحاب العمل، و94.3 في النتائج الوظيفية للخريجين. كما حققت أعلى درجة في الاستدامة بين الجامعات المعروضة، بواقع 74.3، إلى جانب 89.1 في شبكة البحث الدولي. ويمثل تطوير نسبة الطلبة الدوليين، التي بلغت 36.9، فرصة مهمة لتوسيع حضور الجامعة عالميًا. كما يمكن أن يؤدي رفع الأثر الاستشهادي للبحث العلمي، البالغ 44.9، إلى دعم تقدمها نحو نطاق تنافسي أعلى.
الجامعات الخاصة: تدويل قوي وتميز وظيفي
تتميز الجامعة الأمريكية في الشارقة بأعلى سمعة لدى أصحاب العمل ضمن الجامعات المعروضة، بدرجة 59، وبنتائج وظيفية مرتفعة بلغت 81.8. كما حققت 100 في نسبة الطلبة الدوليين و100 في نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين، بما يعكس نموذجًا أكاديميًا دوليًا متكاملًا. وتتفوق جامعة الشارقة في الأثر البحثي، بدرجة 72.1 في الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس، وفي شبكة البحث الدولي بدرجة 86.3. إلا أن انخفاض نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، التي بلغت 7.1، والنتائج الوظيفية البالغة 20.1، يمثلان مجالين ذوي أولوية للتحسين.
حققت جامعات أبوظبي وعجمان والعين درجة 100 في نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين، كما سجلت درجات شبه كاملة أو كاملة في نسبة الطلبة الدوليين؛ إذ بلغت 99.8 لجامعة أبوظبي و100 لجامعتي عجمان والعين. ويبرز ذلك نجاح دولة الإمارات في بناء بيئة تعليم عالٍ متعددة الثقافات ومرتبطة بالأسواق والطلبة الدوليين. وتحتاج هذه الجامعات إلى تحويل تفوقها في التدويل إلى أثر أكاديمي وسمعة مؤسسية أكبر، عبر تكثيف البحوث المشتركة، وتعزيز ظهور أعضاء هيئة التدريس في المنصات العلمية الدولية، وتوثيق نتائج توظيف الخريجين بصورة أكثر شمولًا.
تعكس النتائج أن التميز الإماراتي لا يقوم على عامل واحد؛ فجامعة خليفة تقود في البحث العلمي، وجامعة الإمارات تتقدم في التوازن المؤسسي والتوظيف والاستدامة، فيما تبرز الجامعات الخاصة في التدويل والارتباط بسوق العمل. ويشكل هذا التنوع قاعدة قوية لتعزيز مكانة الإمارات بوصفها مركزًا إقليميًا وعالميًا للتعليم العالي والبحث والابتكار.