الجامعات العربية الأكثر صعودًا وهبوطًا في تصنيف QS 2027
إعداد تحليلي | مبني على المصادر الإنجليزية والدولية الأصلية | آخر تحقق: 22 أغسطس 2026
خلاصة تنفيذية
تكشف نتائج تصنيف QS العالمي للجامعات 2027 عن تحول واضح في خريطة التعليم العالي العربي: فقد صعدت 38 جامعة عربية مقارنة بالعام السابق، بينما تراجعت 36 جامعة وحافظت 32 جامعة على مراكزها. وفي القمة، دخلت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (KFUPM) للمرة الأولى ضمن أفضل 100 جامعة عالميًا، فيما أصبحت جامعة خليفة أول مؤسسة إماراتية تدخل أفضل 150.
ولا تعني هذه النتائج أن الصعود كان عامًا أو متساويًا. فالسعودية والإمارات تقودان قصة التحسن من حيث العدد والانتشار المؤسسي، في حين تظهر مصر تراجعًا قطاعيًا رغم احتفاظ جامعة القاهرة بصدارة الجامعات المصرية. كما أن بعض الجامعات العربية حققت مكاسب كبيرة في الترتيب، مقابل هبوط حاد لجامعة الملك عبدالعزيز، الأمر الذي يوضح أن الاستثمار في البحث والتدويل لا ينعكس بالضرورة على جميع المؤسسات بالسرعة نفسها.
ماذا قاس تصنيف QS 2027؟
نشرت QS نتائج نسخة 2027 في 18 يونيو 2026، وشملت 1,504 مؤسسة من 106 أنظمة للتعليم العالي، اعتمادًا على 21 مليون ورقة بحثية و222 مليون استشهاد و1.6 مليون إجابة في الاستبيانات الأكاديمية، إضافة إلى بيانات من 8,808 مؤسسات وآراء 121,024 أكاديميًا و69,432 جهة توظيف. ويستند المؤشر إلى تسعة مؤشرات موزعة على خمسة محاور رئيسية: البحث والاكتشاف، قابلية التوظيف والنتائج، تجربة التعلم، الانخراط العالمي، والاستدامة .
ملاحظة منهجية: الأرقام الموجبة في الجداول أدناه تعني تحسنًا في الترتيب، أي الانتقال إلى رقم أصغر؛ أما الأرقام السالبة فتعني تراجعًا. وقد حسبت الفروق من الرتبة المنشورة لعامي 2027 و2026. أما النطاقات، مثل 781–790، فلا تسمح بحساب فرق دقيق، ولذلك لا أخلطها مع الرتب الرقمية المفردة.
المشهد العربي في أرقام
ضم إصدار QS 2027 109 جامعات من 15 نظامًا للتعليم العالي في المنطقة العربية، بينها 21 جامعة في أفضل 500 عالميًا. وحققت 24 مؤسسة أعلى ترتيب تاريخي لها، منها ثماني جامعات إماراتية وثماني سعودية وأربع أردنية، وجامعة واحدة من كل من لبنان وعُمان وقطر وتونس . كما دخلت ثلاث جامعات التصنيف للمرة الأولى: جامعة مصر-اليابان للعلوم والتكنولوجيا، والجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في عُمان، وجامعة الشرقية في عُمان .
| المؤشر | النتيجة في QS 2027 |
| الجامعات العربية المدرجة | 109 |
| الجامعات العربية في أفضل 500 عالميًا | 21 |
| الجامعات التي حسّنت ترتيبها | 38 |
| الجامعات التي تراجعت | 36 |
| الجامعات التي حافظت على ترتيبها | 32 |
| الجامعات ذات أعلى ترتيب تاريخي | 24 |
وتبرز الإمارات بوصفها النظام العربي الأكثر تحسنًا بين الأنظمة التي لديها ثلاثة إدخالات أو أكثر: فقد ارتفعت مرتبة 9 من أصل 12 جامعة إماراتية، أي 75% من المؤسسات المدرجة. وتأتي قطر في صدارة النسبة الحسابية بصعود الجامعتين المدرجتين، غير أن حجم النظام القطري أصغر بكثير. أما السعودية، فصعدت فيها 12 جامعة من أصل 22، أي 55%، مع وصول ثماني مؤسسات إلى أفضل ترتيب تاريخي لها .
أفضل الجامعات العربية ومقارنة 2026–2027
تتقدم KFUPM عربيًا وعالميًا في النسخة الجديدة، إذ انتقلت من المرتبة 67 إلى 63، وهي أعلى مرتبة تاريخية لجامعة في الشرق الأوسط وفق إعلان QS. وتأتي جامعة الملك سعود في المرتبة 107 بعد قفزة من 143، ثم جامعة قطر في 109، وجامعة خليفة في 147.
| الجامعة | الدولة | QS 2027 | QS 2026 | التغير | قراءة مختصرة |
| KFUPM | السعودية | 63 | 67 | +4 | أعلى جامعة عربية والوحيدة عربيًا في أفضل 100 |
| King Saud University | السعودية | 107 | 143 | +36 | أعلى ترتيب تاريخي لها |
| Qatar University | قطر | 109 | 112 | +3 | أعلى ترتيب تاريخي لجامعة قطر |
| Khalifa University | الإمارات | 147 | 177 | +30 | أول جامعة إماراتية في أفضل 150 |
| King Abdulaziz University | السعودية | 200 | 163 | −37 | أكبر تراجع بين الجامعات العشرين الأولى عربيًا |
| Hamad Bin Khalifa University | قطر | 213 | 244 | +31 | تقدم قوي، مع أداء بارز في نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة |
| United Arab Emirates University | الإمارات | 217 | 229 | +12 | أفضل ترتيب تاريخي وفق التقرير |
| American University of Beirut | لبنان | 223 | 237 | +14 | تحسن رغم تقلبات النظام اللبناني |
| American University of Sharjah | الإمارات | 258 | 272 | +14 | استمرار الحضور ضمن أفضل 300 |
| University of Sharjah | الإمارات | 283 | 328 | +45 | دخول أفضل 300 للمرة الأولى |
| Sultan Qaboos University | عُمان | 306 | 334 | +28 | أعلى ترتيب تاريخي لجامعة عُمانية |
| University of Jordan | الأردن | 326 | 324 | −2 | تراجع طفيف |
| Abu Dhabi University | الإمارات | 348 | 391 | +43 | تقدم إلى أفضل 350 |
| Cairo University | مصر | 363 | 347 | −16 | الأولى مصريًا رغم التراجع القطاعي |
| The American University in Cairo | مصر | 390 | 381 | −9 | تراجع محدود |
| Ajman University | الإمارات | 397 | 440 | +43 | دخول أفضل 400 للمرة الأولى |
| Prince Mohammad Bin Fahd University | السعودية | 421 | 436 | +15 | تحسن مستمر |
| Jordan University of Science & Technology | الأردن | 449 | 461 | +12 | تحسن محدود لكنه إيجابي |
| Lebanese American University | لبنان | 477 | 535 | +58 | أكبر صعود رقمي واضح داخل جدول أفضل 20 |
| Prince Sultan University | السعودية | 488 | 535 | +47 | دخول أفضل 500 |
الأكثر صعودًا: لبنان والإمارات والسعودية في المقدمة
لا تنشر النشرة الصحفية العامة من QS جدولًا نصيًا كاملًا يوضح مقدار التغير لكل واحدة من الجامعات العربية الـ109؛ لذلك يلتزم هذا المقال بالترتيب القابل للتحقق من الجداول المنشورة رسميًا. وبحساب الفروق بين الرتب الرقمية المنشورة في جدول «أفضل 20 جامعة عربية» لدى QS، تسجل الجامعة اللبنانية الأميركية أكبر قفزة واضحة، من المرتبة 535 إلى 477، أي 58 مركزًا. وتليها جامعة الأمير سلطان بزيادة 47 مركزًا، ثم جامعة الشارقة وأبوظبي وعجمان بزيادات تبلغ 45 و43 و43 مركزًا على التوالي. وتأتي جامعة الملك سعود في المركز السادس من حيث حجم القفزة داخل الجدول، لكنها الأبرز رمزيًا لأنها اقتربت من أفضل 100 جامعة عالميًا وحققت أعلى ترتيب تاريخي لها.
| الترتيب التحليلي للصعود | الجامعة | 2027 | 2026 | مقدار التحسن |
| 1 | Lebanese American University | 477 | 535 | +58 |
| 2 | Prince Sultan University | 488 | 535 | +47 |
| 3 | University of Sharjah | 283 | 328 | +45 |
| 4 | Abu Dhabi University | 348 | 391 | +43 |
| 5 | Ajman University | 397 | 440 | +43 |
| 6 | King Saud University | 107 | 143 | +36 |
| 7 | Hamad Bin Khalifa University | 213 | 244 | +31 |
| 8 | Khalifa University | 147 | 177 | +30 |
| 9 | Sultan Qaboos University | 306 | 334 | +28 |
| 10 | Prince Mohammad Bin Fahd University | 421 | 436 | +15 |
وتمنح نتائج الإمارات هذه القفزات طابعًا مؤسسيًا لا يقتصر على جامعة واحدة. فبحسب Gulf News، ارتفعت تسع جامعات إماراتية من أصل 12، وحققت ثماني جامعات أفضل ترتيب تاريخي، كما تضاعف عدد الجامعات الإماراتية في أفضل 500 خلال خمس سنوات من ثلاث إلى ست . ويربط التقرير هذا الأداء بقوة الإمارات في مؤشري أعضاء هيئة التدريس الدوليين والطلبة الدوليين، بينما تظل السمعة الأكاديمية والبحث الدولي ومؤشر أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة مجالات تحتاج إلى مزيد من التحسن.
الأكثر هبوطًا: حالة جامعة الملك عبدالعزيز
أكبر تراجع رقمي بين الجامعات العربية العشرين الأولى هو لجامعة الملك عبدالعزيز، التي انتقلت من 163 إلى 200، أي 37 مركزًا إلى الخلف. وهذه النتيجة لا تلغي مكانتها البحثية؛ فتقرير QS يضعها في المرتبة 169 عالميًا في السمعة الأكاديمية، ضمن ثلاث جامعات عربية فقط في أفضل 200 بهذا المؤشر، إلى جانب جامعة القاهرة وجامعة الملك سعود . لكنها تؤكد أن الأداء الكلي في QS لا يتحدد بالبحث وحده، بل يتأثر أيضًا بالتوظيف، والتدويل، ونسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، والاستدامة.
| الجامعة | 2027 | 2026 | مقدار التراجع |
| King Abdulaziz University | 200 | 163 | −37 |
| Cairo University | 363 | 347 | −16 |
| The American University in Cairo | 390 | 381 | −9 |
| University of Jordan | 326 | 324 | −2 |
وتحذر هذه الأرقام من إعلان «فائز عربي» واحد بالمعنى المطلق. فمصر، مثلًا، هي ثاني أكثر أنظمة المنطقة العربية تمثيلًا، لكن QS يصف أداء قطاعها العام بأنه متراجع، رغم بقاء جامعة القاهرة في المرتبة 363. وفي عُمان، حققت جامعة السلطان قابوس أعلى ترتيب تاريخي، لكن 3 من أصل 7 جامعات عُمانية تراجعت وفق جدول النظام الوطني . لذلك ينبغي قراءة صعود جامعة بعينها بجانب اتجاه النظام الذي تعمل داخله.
لماذا صعدت بعض الجامعات؟
تقدم QS تفسيرًا عامًا يتمثل في الاستثمار المستمر في المواهب والبحث والابتكار والتدويل، مع ترجمة الاستراتيجيات الوطنية إلى مؤشرات قابلة للقياس . وتظهر البيانات أن الجامعات الخليجية تستفيد خصوصًا من الحضور الدولي. فقد سجلت الإمارات متوسطًا قدره 100 في مؤشر نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين وفق جدول التقرير، وقطر 100، والسعودية 94؛ كما سجلت قطر متوسطًا مرتفعًا في نسبة الطلبة الدوليين وشبكة البحث الدولية.
غير أن QS نفسها تضع قيدًا مهمًا على هذا التفاؤل: المنطقة لا تزال بحاجة إلى تعزيز السمعة البحثية والاستثمار في أعضاء هيئة التدريس. فـ79 جامعة عربية من أصل 109 تقع خارج أفضل 800 عالميًا في مؤشر الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس، كما تقع 52 جامعة خارج أفضل 800 في مؤشر نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة. وبعبارة أخرى، قد يرفع التدويلُ الجامعةَ بسرعة، لكن تثبيت المكاسب يتطلب إنتاجًا بحثيًا عالي التأثير وقدرة مؤسسية على تحويل الموارد إلى جودة تعليمية وبحثية مستدامة.
الخلاصة
تقدم QS 2027 صورة عربية مزدوجة: صعود قوي في القمة الخليجية وتوسع تدريجي في قاعدة الجامعات المتنافسة عالميًا، مقابل تفاوت حاد بين الدول والمؤسسات. KFUPM هي قصة القمة، وجامعة خليفة قصة الاختراق الإماراتي، وجامعة الملك سعود قصة القفزة الكبيرة، بينما تمثل الجامعة اللبنانية الأميركية أكبر صعود رقمي واضح في جدول أفضل 20. في المقابل، يظل تراجع جامعة الملك عبدالعزيز أبرز إشارة إلى أن السمعة البحثية أو الحجم المؤسسي لا يضمنان وحدهما تحسن الترتيب.
وعليه، فإن القراءة الأكثر مهنية لنتائج QS 2027 ليست البحث عن قائمة فائزين وخاسرين فحسب، بل فحص نوعية الصعود: هل جاء من البحث والاستشهادات؟ أم من السمعة؟ أم من التدويل؟ وهل هو تحسن مؤقت في ترتيب عام أم بناء مؤسسي قادر على الاستمرار؟ الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي تفصل بين احتفال إعلامي بنتيجة سنوية وبين تقييم حقيقي لمسار الجامعات العربية.
المراجع الإنجليزية الأصلية
لمراجع الإنجليزية الأصلية
[1] QS World University Rankings 2027 results — QS, 18 June 2026
[2] World’s Best Universities Revealed — QS Quacquarelli Symonds via PR Newswire, 18 June 2026
[3] Arab Region WUR 2027 — full English release and appendix, QS Quacquarelli Symonds
[4] UAE universities hit record QS Rankings 2027 — Gulf News, 18 June 2026
[6] US, Europe challenged by Asia, Middle East: QS rankings — University World News, 21 June 2026
