ما هو تصنيف The Three University Missions (MosIUR)؟
هو التصنيف الدولي لجامعات موسكو: «المهام الثلاث للجامعة»، ويُعرف اختصارًا باسم MosIUR. صُمم لتقييم الجامعة بصورة أوسع من التصنيفات التي تركز أساسًا على البحث العلمي أو السمعة الأكاديمية؛ إذ يقيس أداء الجامعة في ثلاث مهام رئيسية: التعليم، والبحث العلمي، والتفاعل مع المجتمع.[1]
الفكرة الأساسية للتصنيف هي أن الجامعة لا تُقاس فقط بعدد أبحاثها أو شهرتها، بل أيضًا بجودة تعليمها ومدى مساهمتها في المجتمع.
المحاور والأوزان
وفق منهجية عام 2023، توزعت الدرجة الإجمالية على النحو الآتي:[1]
|
المهمة الجامعية
|
الوزن
|
أمثلة على المؤشرات
|
|---|---|---|
|
التعليم
|
45%
|
تنافسية الطلبة في المسابقات الدولية، نسبة الطلبة الدوليين، موازنة الجامعة لكل طالب، ونسبة الطلبة إلى أعضاء هيئة التدريس.
|
|
البحث العلمي
|
25%
|
الجوائز العلمية المرموقة لأعضاء هيئة التدريس والخريجين، تأثير الاستشهادات على المستوى العالمي والوطني، وإيرادات البحث والتطوير لكل عضو هيئة تدريس.
|
|
الجامعة والمجتمع
|
30%
|
التعليم المفتوح والدورات الإلكترونية، حضور الجامعة على وسائل التواصل، التفاعل المجتمعي، والانفتاح والشراكات خارج الجامعة.
|
ويستخدم التصنيف 16 مؤشرًا موزعة على هذه المحاور الثلاثة. وتُحوَّل نتائج المؤشرات إلى درجات قابلة للمقارنة، ثم تُضرب في أوزانها النسبية، وتُجمع للحصول على الدرجة النهائية للجامعة. وعندما لا تكون المقارنة الخطية مناسبة، تُستخدم أساليب أخرى لتطبيع البيانات.[1]
ما الذي يميّزه؟
يتميّز MosIUR بعدة أمور. فهو لا يعتمد على استطلاعات السمعة، بل يعلن استخدام مؤشرات موضوعية ومصادر رسمية ومصادر دولية مستقلة. وتشمل مصادره مواقع الجامعات والجهات الحكومية، وقواعد البيانات الببليومترية، ومصادر الجوائز العلمية، ومنصات التعليم الإلكتروني، ومحركات البحث، ووسائل التواصل الاجتماعي، وبيانات تحليل المواقع الإلكترونية.[1]
كما يحاول التصنيف قياس جوانب لا تظهر بوضوح في بعض التصنيفات التقليدية، مثل إنجازات الطلبة في المسابقات الدولية، قدرة الجامعة على جذب الطلبة الدوليين، الموارد المالية لكل طالب، التعليم المفتوح، التفاعل مع المجتمع، وانتشار الجامعة الرقمي.
من يشمله التصنيف؟
تُختار الجامعات المرشحة من خلال الاستناد إلى التصنيفات العالمية والوطنية، وقواعد بيانات الجامعات، والإنتاج البحثي، مع مراعاة تمثيل الدول. وتُستبعد عادةً المؤسسات الضيقة التخصص التي لا تقدم برامج في مجالين بحثيين على الأقل، والمؤسسات التي لا تقدم برامج بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراه أو ما يعادلها، وكذلك مؤسسات التعليم العالي التي يقل عدد طلبتها عن 500 طالب.[1]
بدأت النسخة التجريبية في ديسمبر 2017، وأصبح التصنيف يُنشر سنويًا في شهر أغسطس منذ عام 2020. وقد أطلقته اتحاد رؤساء الجامعات الروسية وجمعية واضعي التصنيفات، كما خضع التصنيف للتدقيق من شبكة PwC وفق التقرير الرسمي المشار إليه.[2]
كيف يمكن فهم ترتيبه؟
إذا حصلت جامعة على مرتبة متقدمة في MosIUR، فهذا يعني أنها حققت أداءً متوازنًا نسبيًا في التعليم والبحث العلمي والعلاقة مع المجتمع، وليس بالضرورة أنها الأفضل عالميًا في البحث العلمي وحده. لذلك فهو مناسب لمن يريد تقييم الجامعة باعتبارها مؤسسة تعليمية وبحثية ومجتمعية متكاملة.
أما إذا كان الهدف هو قياس القوة البحثية البحتة، فقد تكون تصنيفات مثل ShanghaiRanking أو Times Higher Education أو QS أكثر تركيزًا على ذلك الجانب، مع ضرورة مقارنة منهجية كل تصنيف قبل استخدام نتائجه.
تواجد الجامعات العربية في تصنيف MosIUR لعام 2025
يُظهر الإصدار التاسع من تصنيف موسكو الدولي للجامعات – المهام الثلاث للجامعة (MosIUR)، المنشور في أكتوبر 2025، حضورًا عربيًا ملحوظًا؛ إذ أدرج التصنيف 55 جامعة عربية من 12 دولة عربية ضمن قائمته العالمية التي تضم 2000 مؤسسة للتعليم العالي من 112 دولة.[1]
ويُقصد بالحضور العربي هنا الجامعات المنتمية إلى الدول العربية التي ظهرت في جدول التصنيف الرسمي، مع ملاحظة أن بعض الجامعات لا تحصل على مركز مفرد، بل تُدرج ضمن نطاقات ترتيبية مثل 351–400 أو 1001–1100.
التوزيع حسب الدولة
|
الدولة
|
عدد الجامعات المدرجة
|
|---|---|
|
السعودية
|
13
|
|
مصر
|
9
|
|
الإمارات العربية المتحدة
|
8
|
|
لبنان
|
7
|
|
العراق
|
4
|
|
الأردن
|
4
|
|
تونس
|
3
|
|
فلسطين
|
2
|
|
قطر
|
2
|
|
الكويت
|
1
|
|
المغرب
|
1
|
|
عُمان
|
1
|
|
المجموع
|
55
|
تتصدر السعودية الحضور العربي من حيث عدد الجامعات المدرجة، تليها مصر ثم الإمارات العربية المتحدة ولبنان. ويعكس ذلك اتساع قاعدة المؤسسات الجامعية التي تمتلك بيانات قابلة للمقارنة في مجالات التعليم والبحث العلمي والتفاعل مع المجتمع، وهي المهام الثلاث التي يقوم عليها التصنيف.
أعلى الجامعات العربية ترتيبًا
|
الترتيب العالمي
|
الجامعة
|
الدولة
|
|---|---|---|
|
208
|
جامعة الملك سعود
|
السعودية
|
|
230
|
الجامعة الأمريكية في بيروت
|
لبنان
|
|
351–400
|
الجامعة الأمريكية بالقاهرة
|
مصر
|
|
351–400
|
جامعة الإمارات العربية المتحدة
|
الإمارات
|
|
801–900
|
جامعة القاهرة
|
مصر
|
|
801–900
|
جامعة قطر
|
قطر
|
|
1001–1100
|
جامعة حمد بن خليفة
|
قطر
|
|
1001–1100
|
جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا
|
الإمارات
|
|
1001–1100
|
جامعة الملك عبدالعزيز
|
السعودية
|
|
1001–1100
|
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
|
السعودية
|
|
1001–1100
|
جامعة الكويت
|
الكويت
|
|
1001–1100
|
الجامعة اللبنانية الأمريكية
|
لبنان
|
تُعد جامعة الملك سعود الأعلى ترتيبًا عربيًا في هذه النسخة، بحلولها في المركز 208 عالميًا، تليها الجامعة الأمريكية في بيروت في المركز 230. ثم تأتي الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة الإمارات ضمن نطاق 351–400، وهو ما يضع أربع جامعات عربية ضمن أفضل 400 مؤسسة في التصنيف.
بقية الجامعات العربية حسب نطاق الترتيب
من 1101 إلى 1400
|
النطاق
|
الجامعات
|
|---|---|
|
1101–1200
|
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية
|
|
1201–1300
|
جامعة سيدة اللويزة؛ جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز
|
|
1301–1400
|
جامعة الفيصل؛ الجامعة الألمانية الأردنية؛ الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة؛ جامعة القديس يوسف في بيروت؛ جامعة السلطان قابوس؛ الجامعة الأردنية
|
من 1401 إلى 1750
|
النطاق
|
الجامعات
|
|---|---|
|
1401–1500
|
جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية؛ جامعة بغداد؛ جامعة البلمند
|
|
1501–1750
|
جامعة عين شمس؛ جامعة الأخوين في إفران؛ جامعة الأزهر؛ جامعة النهرين؛ الجامعة الأمريكية في الشارقة؛ جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل؛ جامعة الملك خالد؛ الجامعة اللبنانية؛ جامعة المنصورة؛ الجامعة المستنصرية؛ جامعة النيل؛ جامعة الأمير سلطان؛ جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن؛ جامعة تونس المنار؛ جامعة الشارقة؛ جامعة التكنولوجيا في العراق؛ جامعة زايد
|
من 1751 إلى 2000
|
النطاق
|
الجامعات
|
|---|---|
|
1751–2000
|
جامعة عجمان؛ جامعة الإسكندرية؛ الجامعة الأمريكية في دبي؛ جامعة النجاح الوطنية؛ جامعة أسيوط؛ الجامعة العربية في بيروت؛ جامعة بيرزيت؛ الجامعة البريطانية في مصر؛ الجامعة الكندية في دبي؛ جامعة القصيم؛ جامعة المنستير؛ جامعة صفاقس؛ جامعة اليرموك
|
قراءة عامة للنتائج
يعكس ترتيب الجامعات العربية في MosIUR تفاوتًا واضحًا بين الدول والمؤسسات. فالسعودية لا تتصدر من حيث عدد الجامعات المدرجة فحسب، بل تظهر أيضًا في المراكز المتقدمة من خلال جامعة الملك سعود، إلى جانب عدد من الجامعات الأخرى في نطاقات 1001–1750. أما مصر فتجمع بين حضور واسع نسبيًا ووجود جامعات في المراتب المتقدمة، مثل الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة القاهرة. وتبرز الإمارات بجامعات ذات ترتيب جيد، خصوصًا جامعة الإمارات، وجامعة خليفة، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة الشارقة.
كما يظهر حضور مهم للجامعات اللبنانية، ولا سيما الجامعة الأمريكية في بيروت التي جاءت في المركز الثاني عربيًا، إضافة إلى الجامعة اللبنانية الأمريكية وجامعة القديس يوسف وجامعة البلمند. وتظهر قطر بجامعتي قطر وحمد بن خليفة، بينما يحضر الأردن والعراق وتونس وفلسطين بعدد من الجامعات، وإن كان معظمها في نطاقات الترتيب المتأخرة نسبيًا.
ينبغي عدم تفسير هذه النتائج على أنها قياس للبحث العلمي فقط؛ فـMosIUR يوزع التقييم على التعليم بنسبة 45%، والبحث العلمي بنسبة 25%، والجامعة والمجتمع بنسبة 30%. لذلك قد تستفيد الجامعات التي تتميز بجودة التعليم، والانفتاح الدولي، والتعليم الإلكتروني، والتفاعل المجتمعي، حتى إن لم تكن الأعلى إنتاجًا بحثيًا في التصنيفات البحثية الخالصة.[2]
الخلاصة: بلغ الحضور العربي في MosIUR 2025 نحو 55 جامعة من 12 دولة. وتصدرت السعودية العدد، بينما جاءت جامعة الملك سعود في المرتبة العربية الأولى، تلتها الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم الجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة الإمارات ضمن نطاق أفضل 400 عالميًا.
