قراءة تحليلية في نتائج تصنيف QS العالمي للجامعات لعام 2027
تكشف نتائج تصنيف QS 2027 عن حضور متنامٍ للجامعات العراقية في التصنيف العالمي، تتصدره جامعة بغداد ضمن الفئة 801–850 عالميًا، تليها جامعـتا النهرين والمستنصرية ضمن الفئة 1001–1200. وتعكس البيانات تباينًا في نماذج التميز؛ إذ تتفوق بعض الجامعات في جودة البيئة التعليمية، بينما تظهر أخرى أداءً أفضل في السمعة أو النتائج الوظيفية أو التدويل.
| الترتيب محليًا | الجامعة | الترتيب العالمي | أبرز مؤشر قوة |
|---|---|---|---|
| 1 | جامعة بغداد | 801–850 | النتائج الوظيفية: 77.6 |
| 2= | جامعة النهرين | 1001–1200 | نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة: 97.6 |
| 2= | الجامعة المستنصرية | 1001–1200 | نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة: 69.1 |
| 4= | جامعة تيشك الدولية | 1201–1400 | أعضاء هيئة التدريس الدوليون: 58.2 |
| 4= | جامعة الأنبار | 1201–1400 | السمعة الأكاديمية: 20.1 |
| 6= | جامعة كربلاء | 1401+ | نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة: 32.9 |
| 6= | جامعة الكوفة | 1401+ | السمعة لدى أصحاب العمل: 23.1 |
* يشير الرمز (=) إلى الجامعات الواقعة في نطاق الترتيب العالمي نفسه، ولا يعكس ترتيبًا تفصيليًا داخل ذلك النطاق.
جامعة بغداد: قاعدة قوية للسمعة والتوظيف
تتصدر جامعة بغداد الجامعات العراقية الواردة في البيانات، مستفيدة من أدائها في النتائج الوظيفية للخريجين، التي بلغت 77.6، إلى جانب سمعة لدى أصحاب العمل بدرجة 32.8 وشبكة بحث دولي بدرجة 73.7. ويعكس ذلك مكانتها بوصفها جامعة ذات حضور مؤسسي وقدرة جيدة على ربط مخرجاتها بسوق العمل. لكن رفع ترتيب الجامعة يتطلب تركيزًا أكبر على الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس، التي بلغت 2.6، وعلى التدويل الأكاديمي؛ إذ سجلت نسبة الطلبة الدوليين 1.9 وأعضاء هيئة التدريس الدوليين 2.7 فقط. وتتمثل الأولوية في رفع أثر البحث المنشور، وتوسيع الشراكات الدولية، وتطوير برامج جذب الكفاءات والطلبة من خارج العراق.
النهرين والمستنصرية: قوة البيئة التعليمية
تتميز جامعة النهرين بأعلى أداء في نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، بواقع 97.6، ما يشير إلى بيئة تعليمية أكثر كثافة من حيث الدعم الأكاديمي والموارد البشرية. كما تظهر الجامعة المستنصرية أداءً جيدًا في المؤشر نفسه بدرجة 69.1، إضافة إلى نسبة أعضاء هيئة تدريس دوليين بلغت 41.5، وهي الأعلى بين الجامعات الحكومية العراقية المعروضة. مع ذلك، تحتاج الجامعتان إلى تحويل جودة البيئة التعليمية إلى سمعة أكاديمية وأثر بحثي أكبر. فالسمعة الأكاديمية في النهرين بلغت 6.1، وفي المستنصرية 6.3، كما ظلت الاستشهادات البحثية منخفضة. ولذلك ينبغي أن تقترن جودة التدريس بخطط بحثية أكثر تركيزًا على المجالات ذات الأولوية الوطنية والنشر الدولي المشترك.
تيشك والأنبار: مساران مختلفان للتميز
تبرز جامعة تيشك الدولية في الأثر البحثي النسبي، مع 13.3 في الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس، وفي نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين البالغة 58.2. وتمثل هذه المقومات فرصة لبناء حضور دولي أكثر قوة إذا تم تعزيز السمعة الأكاديمية وشراكات البحث العابرة للحدود. أما جامعة الأنبار، فتسجل أعلى سمعة أكاديمية بين الجامعات العراقية المعروضة بعد جامعة بغداد، بدرجة 20.1، كما تحقق 35.8 في الاستدامة. ولتحويل هذه المزايا إلى تقدم في التصنيف، تحتاج الجامعة إلى رفع نتائج توظيف الخريجين، التي بلغت 5.9، وزيادة الانفتاح الدولي في صفوف الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.
كربلاء والكوفة: فرص لتحسين التنافسية
تحتاج جامعتا كربلاء والكوفة إلى تعزيز مؤشرات البحث والتدويل على وجه الخصوص. فرغم أن جامعة الكوفة سجلت 23.1 في سمعة أصحاب العمل، فإن الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس بلغت 2.1، بينما سجلت نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين 1 فقط. وتتمثل الفرصة في بناء برامج بحثية مشتركة، وتفعيل التعاون مع القطاعين العام والخاص، وتطوير قواعد بيانات الخريجين، وإبراز المبادرات المؤسسية التي تخدم المجتمع والاقتصاد المحلي. كما يمكن للاستدامة أن تشكل مجالًا إضافيًا للتميز المؤسسي إذا ارتبطت بمشروعات قابلة للقياس والتوثيق.