QS Global MBA Rankings 2027 | تصنيف كيو أس العالمي لبرامج الماجستير في إدارة الأعمال 2027
في السادس عشر من سبتمبر 2026، أصدرت مؤسسة QS البريطانية، إحدى أكبر الجهات العالمية المتخصصة في تصنيف الجامعات، نسختها الجديدة من “تصنيف QS العالمي لبرامج الماجستير في إدارة الأعمال” (QS Global MBA Rankings 2027). ورغم أن التصنيف يغطي أكثر من 400 كلية إدارة أعمال حول العالم، فإن قراءة متأنية لأداء إحدى عشرة دولة عربية ضمن هذه القائمة – هي الكويت وفلسطين والبحرين والأردن والعراق وعُمان والإمارات وقطر ولبنان والسعودية ومصر – تكشف صورة دقيقة عن موقع التعليم الإداري العربي على الخريطة العالمية، وعن الفجوة التي لا تزال قائمة بين طموحات المنطقة وواقع تنافسيتها الأكاديمية.
منهجية التصنيف
يعتمد تصنيف QS لبرامج الماجستير في إدارة الأعمال على خمسة مؤشرات رئيسية: الريادة الفكرية (Thought Leadership) التي تقيس الإنتاج البحثي وتأثيره، والعائد على الاستثمار (Return on Investment) الذي يقارن تكلفة البرنامج بالعائد الوظيفي والمالي للخريجين، ونتائج ريادة الأعمال والخريجين (Entrepreneurship & Alumni Outcomes)، والتوظيف (Employability) الذي يقيس مدى تفضيل أصحاب العمل لخريجي البرنامج، والتنوع (Diversity) الذي يعكس تركيبة الطلاب والهيئة التدريسية. هذه المؤشرات مجتمعة تمنح صورة أوسع من مجرد السمعة الأكاديمية، إذ تربط الأداء الأكاديمي مباشرة بقيمة البرنامج في سوق العمل.
المشهد العام: ثلاثون برنامجاً من إحدى عشرة دولة
من بين الدول العربية الإحدى عشرة المشمولة، تتصدر الإمارات العربية المتحدة بفارق واضح، بثمانية برامج مدرجة في التصنيف، تليها السعودية بخمسة برامج، ثم لبنان والأردن ومصر بثلاثة برامج لكل منها، فيما تظهر الكويت والبحرين ببرنامجين لكل دولة، وتكتفي فلسطين والعراق وعُمان وقطر ببرنامج واحد لكل منها. هذا التوزيع يعكس، إلى حد كبير، حجم الاستثمار المؤسسي في التعليم الإداري العالي وعدد الجامعات التي طورت برامج ماجستير إدارة أعمال قادرة على المنافسة على المستوى الدولي.
الإمارات وقطر: أعلى الأداء العربي عالمياً
اللافت في هذه النسخة أن الأداء الأبرز عربياً جاء من دولتين خليجيتين. فقد احتلت كلية إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة الإمارات العربية المتحدة المرتبة 64 عالمياً بدرجة إجمالية بلغت 64.5 نقطة، وهي أعلى مرتبة يحققها برنامج عربي في هذا التصنيف، مدعومة بأداء قوي في مؤشر العائد على الاستثمار (81 نقطة) ونتائج ريادة الأعمال والخريجين (64.1 نقطة). وحلّت كلية إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة قطر في المرتبة 99 عالمياً بدرجة 58 نقطة، متصدرة بذلك في مؤشر العائد على الاستثمار وحده بـ94.1 نقطة، وهو من أعلى المؤشرات المسجلة بين جميع البرامج العربية المدرجة.
خلف هاتين المؤسستين، برزت الجامعة الأمريكية في الشارقة وكلية إدارة الأعمال في جامعة أبوظبي، ضمن الفئة 151-160 عالمياً، ما يرسّخ مكانة الإمارات كأكثر الدول العربية تنوعاً في عدد البرامج ذات الحضور العالمي المعتبر.
لبنان ومصر والسعودية: حضور تاريخي لكنه أقل زخماً
جاءت الجامعة الأمريكية في بيروت (كلية سليمان س. عليان لإدارة الأعمال) والجامعة الأمريكية في القاهرة في الفئة نفسها (161-170 عالمياً)، وهما مؤسستان تحملان إرثاً طويلاً في التعليم الإداري بالمنطقة، ويعكس ترتيبهما استقراراً نسبياً أكثر منه تقدماً لافتاً. أما كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، فمثّلت أفضل أداء سعودي بحلولها في الفئة 171-180، تليها أربعة برامج سعودية أخرى (جامعة الملك فيصل، جامعة الأمير سلطان، جامعة القصيم، وجامعة الأعمال والتكنولوجيا في جدة) في فئات متأخرة نسبياً، ما يشير إلى أن التوسع الكمي للسعودية في هذا التصنيف لم يواكبه بعد تقدم نوعي مماثل في المراتب العليا.
بقية الدول: حضور رمزي أكثر منه تنافسي
في الكويت، جاءت جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا (GUST) في الفئة 201-250، وهي أفضل مرتبة لبرنامج كويتي، تليها الجامعة الأمريكية في الشرق الأوسط. أما الأردن والبحرين وفلسطين، فقد ظهرت برامجها (جامعة الأردن، جامعة القدس، جامعة البحرين) في الفئة 251-300، فيما تراجعت باقي البرامج في هذه الدول، إضافة إلى العراق (جامعة بغداد) وعُمان (جامعة السلطان قابوس)، إلى الفئة الأخيرة “301 فأعلى”، وهي الفئة التي تضم أيضاً غالبية البرامج في لبنان ومصر والسعودية غير المذكورة أعلاه.
قراءة في الدلالات
تكشف هذه الأرقام مفارقة مهمة: فالدول التي راهنت على عدد محدود من المؤسسات النخبوية المدعومة حكومياً وذات الشراكات الدولية القوية، مثل الإمارات وقطر، حققت اختراقات فعلية ضمن المئة الأولى عالمياً، بينما الدول ذات الكثافة الجامعية الأعلى لم تترجم هذا الحجم بعد إلى مراتب متقدمة بالقدر نفسه. كما أن مؤشر “العائد على الاستثمار” – وهو الأعلى وزناً نسبياً في نتائج البرامج العربية المتقدمة – يوحي بأن سوق العمل الخليجي، بما يوفره من رواتب تنافسية وفرص نمو سريعة للخريجين، يشكّل عاملاً حاسماً في رفع تصنيف هذه البرامج، أكثر من كونه انعكاساً بحتاً للتفوق الأكاديمي أو البحثي.
في المحصلة، يعكس تصنيف QS لعام 2027 مشهداً عربياً للتعليم الإداري لا يزال في طور البناء: حضور متنامٍ من حيث العدد، لكنه ما زال بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في البحث العلمي والريادة الفكرية والشراكات الدولية كي تتمكن مزيد من المؤسسات العربية من اللحاق بالمجموعة القيادية التي تتصدرها اليوم جامعتا الإمارات وقطر.
أفضل 10 جامعات عربية في تصنيف QS العالمي لبرامج الماجستير في إدارة الأعمال 2027، مرتبة حسب المرتبة العالمية:
| # | الجامعة | الدولة | المرتبة العالمية | الدرجة الإجمالية |
|---|---|---|---|---|
| 1 | جامعة الإمارات العربية المتحدة – كلية إدارة الأعمال والاقتصاد | الإمارات | 64 (=) | 64.5 |
| 2 | جامعة قطر – كلية إدارة الأعمال والاقتصاد | قطر | 99 | 58 |
| 3 | الجامعة الأمريكية في الشارقة | الإمارات | 151-160 | غير متاحة |
| 4 | جامعة أبوظبي – كلية إدارة الأعمال | الإمارات | 151-160 | غير متاحة |
| 5 | الجامعة الأمريكية في بيروت (كلية سليمان س. عليان) | لبنان | 161-170 | غير متاحة |
| 6 | الجامعة الأمريكية في القاهرة | مصر | 161-170 | غير متاحة |
| 7 | كلية إدارة الأعمال، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (KFUPM) | السعودية | 171-180 | غير متاحة |
| 8 | جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا (GUST) | الكويت | 201-250 | غير متاحة |
| 9 | الجامعة الأمريكية في الشرق الأوسط (AUM) | الكويت | 251-300 | غير متاحة |
| 10 | جامعة القدس | فلسطين | 251-300 | غير متاحة |
ملاحظتان مهمتان لقراءة الجدول بدقة:
أولاً، QS لا تنشر مرتبة رقمية دقيقة لكل الجامعات بعد المرتبة الخمسين تقريباً، بل تضعها ضمن “فئات” (مثل 151-160 أو 251-300)، لذا فإن الجامعات ضمن الفئة نفسها متعادلة رسمياً ولا يوجد ترتيب داخلي معلن بينها.
ثانياً، المرتبتان 9 و10 هنا هما اختيار تمثيلي فقط من بين سبع جامعات متعادلة جميعها ضمن فئة 251-300 (وهي: AUM في الكويت، جامعة القدس في فلسطين، جامعة البحرين، الجامعة الأردنية، جامعة عجمان في الإمارات، جامعة الشارقة، وجامعة الملك فيصل في السعودية).
