ترند التصنيفات 1 أكتوبر 2026 ٥ دقائق قراءة

الجامعات السعودية في تصنيف التايمز 2027: قراءة تحليلية

34 جامعة سعودية في تصنيف التايمز 2027: بحثٌ مؤثر وتدريسٌ ينتظر القفزة

دخلت 34 جامعة سعودية تصنيف التايمز للجامعات العالمية 2027، منها 9 ضمن أفضل 500 جامعة في العالم. لكن الرقم الأهم ليس عدد الجامعات، بل الفجوة بين ما تنتجه من بحث مؤثر وبين القاعدة الأكاديمية التي تنتجه.

أين تقف الجامعات السعودية؟

تتصدر جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المشهد في المرتبة 176 بدرجة كلية 60.8، تليها جامعة الملك سعود في المرتبة 216 بدرجة 58.7. هاتان الجامعتان فقط ضمن أفضل 250 عالميًا.

بعدهما تأتي سبع جامعات في نطاق 301–500، أبرزها جامعة الملك خالد (301–325) وجامعة الأمير سلطان (376–400) وجامعة الملك عبدالعزيز (401–450). أما الكتلة الأكبر، 14 جامعة أي 41% من الإجمالي، فتقع في نطاق 501–800. وتبقى 7 جامعات خارج أفضل 1000.

خمسة محاور، وصورتان مختلفتان

يقيس تصنيف التايمز الجامعات عبر خمسة محاور. عند حساب متوسط الجامعات السعودية الـ34 في كل محور، تظهر صورة واضحة:

  • النظرة الدولية: 80.1. أقوى المحاور، و14 جامعة تتجاوز 80.
  • جودة البحث: 69.9. خمس جامعات فوق 80، وتتصدرها جامعة الأمير سلطان بـ91.8.
  • الصناعة: 39.4. محور تتفوق فيه القمة بوضوح: الملك فهد 95.8 والملك سعود 92.2.
  • التدريس: 26.3. 23 جامعة دون 30.
  • بيئة البحث: 21.3. أضعف المحاور، و29 جامعة دون 30.

الفجوة بين جودة البحث وبيئة البحث تبلغ 48.6 نقطة. الأبحاث المنشورة تُستشهد بها عالميًا، لكن حجم الإنتاج البحثي والسمعة الأكاديمية والتمويل ما زالت محدودة.

الصدارة لا تذهب دائمًا للأعلى ترتيبًا

تكشف المحاور تفاصيل يخفيها الترتيب العام:

  • جامعة الأمير سلطان تتفوق على جميع الجامعات السعودية في جودة البحث (91.8)، رغم أن درجة التدريس فيها 20.2.
  • جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية هي الأقوى تدريسًا (46.8)، لكنها من الأضعف في جودة البحث (51.7) والنظرة الدولية (53.4).
  • كليات البترجي الطبية سجّلت أعلى نظرة دولية في المملكة (99.3)، مقابل 34.5 في جودة البحث.
  • جامعة أم القرى ضمن أفضل 500، لكن نظرتها الدولية (58) من الأدنى، وهو أوضح هامش تحسّن لديها.
  • الجامعات الأهلية يبلغ متوسط نظرتها الدولية 93.5 مقابل 77.2 للجامعات الحكومية.

ماذا تعني هذه الأرقام؟

أولًا: التدريس وبيئة البحث هما سقف الترتيب. يقيس المحوران السمعة الأكاديمية، ونسبة الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، ومخرجات الدكتوراه، والدخل البحثي. رفعهما هو أسرع طريق للصعود، لأن متوسطيهما الحاليين منخفضان.

ثانيًا: جودة البحث ميزة تنافسية قائمة. التحدي ليس في رفع أثر الأبحاث، بل في تحويل هذا الأثر إلى حجم إنتاج أكبر وسمعة أكاديمية أوسع.

ثالثًا: الصناعة تفصل القمة عن البقية. جامعتان فقط تتجاوزان 80 في هذا المحور، والمتوسط 39.4. الشراكات مع القطاع الخاص ونقل التقنية فرصة متاحة لأغلب الجامعات.

رابعًا: الانفتاح الدولي قوي ومتجانس. هذه قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لجذب الباحثين والشراكات العالمية.

 

الخلاصة

تمتلك الجامعات السعودية بحثًا مؤثرًا وحضورًا دوليًا واسعًا. الطريق إلى أفضل 200 يمر عبر الاستثمار في التدريس والبيئة البحثية والشراكة مع الصناعة، وهي المحاور التي تفصل اليوم بين جامعتين في القمة و32 جامعة تسعى للحاق بهما.

المصدر: تصنيف التايمز للجامعات العالمية THE 2027. إعداد منصة نخبة الجامعات العربية.

0:00
ترند التصنيفات
--:-- مكة المكرمة
👋 أنا جود، مساعدك الذكي. كيف أقدر أساعدك؟